"زينب" كانت فقيرة فأصبحت من أعيان القرية: بيت وأرض وعلاج

كتب: هبة وهدان

"زينب" كانت فقيرة فأصبحت من أعيان القرية: بيت وأرض وعلاج

"زينب" كانت فقيرة فأصبحت من أعيان القرية: بيت وأرض وعلاج

تظن أن طاقة القدر قد فتحت لها الأبواب، وأن دعاءها فى جوف الليل وسط غرفتها المُظلمة لم يذهب هباءً، مرددة: «أنا اتظلمت فى حياتى واستحملت كتير، عشان كده ربنا بيقولى أنا راضى عنك يا زينب». كانت «الوطن» قد تبنت حالة السيدة الخمسينية «زينب عبدالفتاح»، وتناولت حكايتها فى عدد سابق، حيث روت تفاصيل مرضها، فهى مصابة بالسكر، كما تمكن الشلل النصفى من نصفها السفلى، وبالرغم من ذلك تعيش بمفردها فى بيت من الطوب اللبن وسط الأراضى الزراعية بقرية كفر أباظة محافظة الشرقية، بعد أن تخلى عنها الأبناء لتواجه مصيرها بنفسها. بعد مرور أسبوع تقريباً من نشر الموضوع، تلقت «الوطن» اتصالاً هاتفياً من رجل أعمال يقطن بمحافظة الإسكندرية، أراد أن يتحمل نفقات علاج السيدة الخمسينية، ومنها إجراء عملية جراحية داخل مصر أو خارجها، بناءً على رغبة «زينب»، بالإضافة إلى دفع مبلغ من المال وراتب شهرى يفى بمتطلباتها. خلال مرحلة الفحوصات الطبية التى بدأتها «زينب» للاستعداد لإجراء العملية، تلقت اتصالاً آخر من رجال أعمال مصرى سعودى يؤكد تعاطفه مع حالتها بعد قراءة قصتها على صفحات «الوطن»، وأنه قد حضر إلى القرية لمساعدتها، واشترى لها قطعة أرض زراعية وسجلها باسمها، كما اشترى بيتاً وأعطاها مبالغ طائلة من الأموال ووعدها بمتابعة حالتها الصحية وعرضها على أشهر الأطباء. بعد أن أصبحت «زينب» من أعيان القرية، وباتت تمتلك بيتاً وذاع صيتها بين أبناء قريتها، ظهر أبناؤها فجأة، وأرادوا أن ينالوا من «الثروة» جانباً، وفقاً لما رواه «أحمد شعبان»، جار الحاجة «زينب»، قائلاً: «الحاجة ولادها سابوها لما تعبت، دلوقتى راجعين وعاوزين يشاركوها فى الخير اللى بقى عندها بعد ما بقيت من أعيان القرية».