"الجارديان": الصين تبني مهبطا للطائرات في المنطقة المتنازع عليها

كتب: أميمة علام

"الجارديان": الصين تبني مهبطا للطائرات في المنطقة المتنازع عليها

"الجارديان": الصين تبني مهبطا للطائرات في المنطقة المتنازع عليها

نشرت صحيفة "الجارديان" البريطانية، صورًا ملتقطة بالأقمار الصناعية توضح التقدم السريع الذي حققته الصين في بناء خط إقلاع وهبوط للطائرات للاستخدام العسكري في المنطقة المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي في جزر "سبراتلي". التقطت تلك الصور في 23 مارس الماضي، من مجموعة "آيرباص" للدفاع والفضاء وذلك وفقًا لما قالته مجلة "جين" الدفاعية الأسبوعية، وتوضح الصورة، العمل على مدرج إقلاع وهبوط الطائرات على الأجزاء المستصلحة في "سبراتلي" التي تتنازع عليها الصين مع الفلبين وفيتنام وماليزيا وبروني وتايوان، حيث تطالب الصين بالحصول على ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي مساحة بحر الصين الجنوبي، ولكن طلبها قوبل بالرفض من قبل الدول الأخرى، حيث تدّعي كل دولة منهم أحقيتها التاريخية في جزر "سبراتلي". وأشارت "الجارديان" إلى أن الصور توضح العمل على استصلاح الأراضي في "سبراتلي" لخلق اليابسة التي يمكن أن تخلق حوالي 3.000 متر لبناء خط إقلاع وهبوط للطائرات، ووفقاً لذلك التقرير وجد أن هناك صورًا أخرى تقترح أن الصين تعمل لزيادة مساحة خطوط الإقلاع والهبوط في جزر "بارسيل" في بحر الصين الجنوبي والتي يحتمل أن تكون غنية بالطاقة وتعتبر طريق بحري حيوي. وجاءت تلك التقارير بعد أن صرح قائد القوات الأمريكية لآسيا، الأميرال صامويل لوكلير، بأن الصين التي تدعي حقها في معظم مساحة بحر الصين الجنوبي، يمكنها نشر أجهزة رادار وأنظمة صواريخ في البؤر الاستيطانية التي بنتها والتي يمكن أن تستخدمها لفرض الحظر على تلك المنطقة. وعلى هذا النحو علق السيناتور جون ماكين، رئيس لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي، قائلاً "إن الصين بأفعالها تحث (أوباما) ليمد منطقة آسيا بمزيد من الموارد العسكرية وتعزيز التعاون مع الدول الآسيوية القلقة بشأن توسعات الصين". وأضاف "ماكين"، هو سيناتور أمريكي عن ولاية "أريزونا"، "حينما تملك أي دولة في العالم نحو 600 فدان وتبني طريق لإقلاع وهبوط الطائرات وتزويده بالقدرات العسكرية في المياه الدولية، فإن ذلك يعتبر تهديدًا واضحًا للاقتصاد العالمي وسنرى ذلك في المستقبل". من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن "الولايات المتحدة الأمريكية لديها رغبة قوية في نشر السلام والأمن في منطقة بحر الصين الجنوبي، وإننا لا نصدق مطلقًا أن استصلاح الأراضي على نطاق واسع بقصد عسكرة البؤر الاستيطانية على الأرض المتنازع عليها يتسق مع الرغبة في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة". وقال اكيتاكا سايكي، نائب وزير الخارجية اليابانية، "لا بد للصين أن تعالج المخاوف الإقليمية"، في حين أكد نظيره الكوري تشو تاي-يونج على أهمية استقرار منطقة البحر الجنوبي للدول التجارية مثال دولته، ووجهت الولايات المتحدة الأمريكية تحذيرًا واضحًا ضد أنشطة الصين في منطقة بحر الصين الجنوبي واتهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما الصين بأنها تستخدم القوة ضد الدول المحيطة بها خصوصًا بعد أن رسمت بكين خطة لاستخدام جزر "سبراتلي" للدفاع العسكري. وأكد مركز واشنطن للدراسات العسكرية والدولية، أن الصور الملتقطة عبر الأقمار الصناعية توضح أن خط الإقلاع والهبوط الذي تعمل الصين على بنائه تم بناء ثلثه تقريبًا بطول يبلغ 3.110 متر بما يكفي للطائرات النقل العسكرية و القتالية. وأضاف أن تلك التوسعات ستساعد الصين على دعم مطالبتها الإقليمية وادعاءها بأحقيتها في الحصول على ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي مساحة بحر الصين الجنوبي. وعلى هذا الصعيد، صرح السفير الصيني في الولايات المتحدة الأمريكية تسوي تيان كاي، بأن "التوسعات التي تقوم بها الصين تضم إمدادات دفاع عسكري، ولا بد ألا نتوهم أن من الممكن لأي شخص أن ينتهك سيادة الصين، وإن حدث سيكون له عواقب وخيمة". وتابع "اتفاقية الأمم المتحدة حول قانون البحار لا تعطي الحق لأي دولة أن يقوم بالاستطلاع المكثف على المنطقة الاقتصادية للدول الأخرى".