يخرج صباح كل يوم للبحث عن رزقه، يواصل العمل طوال ساعات النهار على «توك توك» فى منطقة السلام، لتوفير احتياجات أسرته ونفقات علاج والدته المريضة، ليعود فى نهاية اليوم ليضع بسمة على وجوه أفراد أسرته المكونة من 4 أفراد، لكنه فى هذه المرة عاد إليهم جثة هامدة، بعد أن حاول التصدى لمجموعة من اللصوص أشهروا فى وجهه الأسلحة البيضاء، وتمكنوا من سرقة الـ«توك توك» وتمزيق جسده بالمطاوى حتى فارق الحياة.
القلق انتاب جميع أفراد الأسرة الذين انتظروا عودة العائل الوحيد للأسرة «طه فتحى» 25 سنة، بعد مرور ساعتين على موعد عودته، كما أن محاولات الوصول إليه من خلال الهاتف المحمول باءت بالفشل، فكان جواب هاتفه صادماً للأسرة التى كانت تجد الرد برسالة صوتية من الشركة مفادها أن «الهاتف مغلق أو غير متاح»، حيث غيّر أفراد الأسرة قبلتهم إلى أصدقائه الذين بدأوا فى البحث عنه ومساعدة الأسرة فى الوصول إليه، عثر أحدهم على جثته ملقاة فى أحد الشوارع، فأسرع بإبلاغ المقدم محمد دويدار، رئيس مباحث قسم شرطة السلام أول، الذى انتقل على رأس قوة أمنية بإشراف اللواء أسامة بدير، مساعد أولr وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة، وتحفظ على جثمان السائق، وأخطر المستشار محمد سلامة رئيس نيابة السلام، الذى قرر التحفظ على الجثة وأمر بانتداب الطب الشرعى لتشريحها لمعرفة أسباب الوفاة.
معاينة المستشار محمد رجاء، مدير نيابة السلام لمسرح الجريمة التى مر عليها قرابة 15 يوماً، كشفت عن وجود 3 طعنات بالبطن والصدر والرقبة فى جسد الضحية، وأن الضحية يرتدى ملابسه كاملة، وتبين من تحريات المباحث التى أشرف عليها اللواء خالد يحيى مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة أن الجريمة تمت بدافع السرقة، بعد أن تمكن منفذو الجريمة من استدراج المجنى عليه إلى شارع خال من المارة واستولوا منه على التوك توك، بعد أن عاجلوه بالطعنات القاتلة.
التحقيقات التى أشرف عليها المستشار محمد عبدالشافى المحامى العام الأول لنيابات شرق القاهرة توصلت إلى أن المجنى عليه لم يكن على خلافات مع أحد تجعله يفكر فى الانتقام منه، وأن الجريمة تمت بدافع السرقة لا بدافع الانتقام، خاصة بعد أن تم التوصل إلى شاهد عيان وهو من زملاء المجنى عليه الذى أقر أن الجريمة حدثت فى نهاية اليوم وتحديداً بعد صلاة العشاء، وأن آخر مرة شاهد فيها المجنى عليه كان يستقل التوك توك وكان بصحبته ثلاثة زبائن لم يتحقق من ملامح وجوههم، بسبب مرور المجنى عليه من جانبه بسرعة وبعدها اختفى المجنى عليه وعثر على جثته.