"أحمد" بين الدفع أو الحبس و"الكهرباء": "من حقه يشتكى"

كتب: شيرين أشرف

"أحمد" بين الدفع أو الحبس و"الكهرباء": "من حقه يشتكى"

"أحمد" بين الدفع أو الحبس و"الكهرباء": "من حقه يشتكى"

عامان وعدة أشهر، يحرص «أحمد» على سداد فاتورة الكهرباء فى موعدها، لم يتأخر شهراً واحداً عن السداد، كلما طرق المحصل باب منزله بمدينة السلام، سارع بدفع قيمة الاستهلاك التى لا تتعدى 20 جنيهاً فى كل مرة، ومع استمرار انخفاض الفاتورة التى وصلت إلى 10 جنيهات فى إحدى المرات، طارده القلق والشك: «معقول السعر قليل كده، يمكن فيه خطأ»، فقرر أن يبلغ، ليفاجأ بما لم يكن فى الحسبان، ولسان حاله «ياريتنى ما سألت». ذهب أحمد عادل، مهندس كمبيوتر، إلى شركة الكهرباء، متوقعاً أن يكون استهلاكه الطبيعى فى حدود 40 جنيهاً، رافضاً أن تكون فاتورته أقل من استهلاكه، ولو ببضع جنيهات قليلة، «رحت بلغت، ولما كشفوا على العداد لاقوه بايظ وغيّروه بعداد جديد، ومن يوميها وأيامى سواد»، لم يتخيل أن بلاغه سيكون سبباً لحياة مهددة بالحبس حين وقعت عينه على إيصال بقيمة 2000 جنيه، ليخبره المحصل أنه استهلاك فبراير، وأقساط فواتير لم يتم سدادها من قبل. الصدمة التى شعر بها الشاب العشرينى، استمرت معه طويلاً، «يعنى يوم ما أبلغ عن أن الفاتورة بتيجى قليلة عشان ماسرقش الحكومة، ويغيروا العداد، يجيلى فاتورة بالآلاف، هو ده ذنبى». قرر أن يتقدم بشكوى دفاعاً عن حقه المهدر هذه المرة، وليس حق الحكومة، «لما اشتكيت قالوا لى دى فواتير قديمة. ولازم أدفع كل اللى عليا يا إما الحبس». «أحمد» أشار إلى أنه استأجر الشقة عند زواجه، قبل نحو 3 سنوات، ويغيب طوال اليوم خارج المنزل «عشان لقمة العيش»، فيما توجد الزوجة فى منزل أمها حتى موعد عودته، «يعنى التلاجة بس اللى بتفضل شغالة طول اليوم، مفيش غيرها، ولما جالى المحصل ورفضت أدفع، لأن ماعيش المبلغ، رفض يدينى الكعب أو الفاتورة عشان يثبت إنى مادفعتش». محمد بكر، أحد مسئولى شركة الكهرباء بمدينة السلام، قال إنه ربما يحدث خطأ فى المبلغ المدرج بالفاتورة أحياناً، بزيادة أو حذف صفر، «يوجد أخطاء أحياناً، لكن مش طبيعى برده إن استهلاك أى مواطن يقل عن 20 جنيه حتى لو مشغل تلاجة بس»، مطالباً بتقديم شكوى رسمية ومكتوبة للإبلاغ عن عداد الكهرباء مرة أخرى، «ممكن يكون العداد الجديد اللى تم تركيبه بايظ، وعليه الإبلاغ رسمياً، وقانوناً ده حقه».