"هنحاربهم بالكلمة".. شباب سيناوى يواجه الإرهاب بحملة "خليك إنسان"
«ارفض الدم وخليك إنسان»، حملة أطلقها عدد من شباب أرض الفيروز تحت شعار «لا للإرهاب»، ولم تمض سوى أيام قليلة حتى انتشرت ملصقات الحملة على جدران المنازل والمدارس وزجاج السيارات وأعمدة الإنارة.. رسالة سجلها الشباب فى كل شبر من شمال سيناء ليصفعوا بها قوى الإرهاب الأسود الذى يهدد حياتهم، ويردوا على «شماتة» الذين فقدوا إنسانيتهم، وفى مقدمتهم أنصار الإخوان، حسب الأهالى.
3 أيام مرت، ومحمد الشناوى، الذى يسكن مدينة الشيخ زويد وزملاؤه داخل المدينة وخارجها على الحالة نفسها، من ميدان لميدان ومن شارع لآخر: «نزلنا من بيوتنا عشان نحاول نعمل حاجة نؤكد بيها رفضنا للإرهاب وعمليات الخراب والدمار، الناس مبقيتش تسمع غير أخبار الدم وموت الأبرياء»، قال «الشناوى»، مستنكراً دعوات الشماتة والفرحة التى يبديها الإخوان والمواقع والصفحات التابعة لهم عقب كل تفجير «عاوزين نرد على شماتة الإخوان اللى فى دمهم، ولا فارق عندهم حاجة».
لم يخشَ الشاب العشرينى، وزملاؤه، المخاطر التى قد يتعرضون لها جراء حملتهم على الإرهاب وحلفائه: «مخفناش طبعاً.. إحنا أكتر من 15 شاباً قسمنا نفسنا كل اتنين فى منطقة قريبة من محل إقامتهما، وإحنا مقتنعين بدورنا اللى بنعمله عشان أهلنا وأرضنا وبلدنا»، وعلى عكس ما توقعوا، فوجئ الشباب بترحيب قطاع واسع من الأهالى الذين أيدوا الفكرة وساهموا فى نشرها: «فيه واحد صاحب عربية أول ما شافنا ناحية سيارته، وبنحط الورقة افتكرنا إننا بنسرقه، بس لما فهمناه فكرتنا، رحب جداً بيها وقرر إنه ميرفعش الملصق من على عربيته عشان كل اللى فى طريقه يشوفها، وفيه كتير طلبوا ملصقات زيادة عشان يشاركوا فى وضعها بالقرب من منازلهم». «الشناوى» أشار فى الوقت نفسه إلى أن بعض أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى كانوا يرفضون الملصق ويمزقونه لأنهم «بلا إنسانية» حسب وصفه: «بعض الأهالى كانوا بيقطعوا الملصق قدامنا، وبيهاجمونا، وبنبقى عارفين إنهم إخوان ومن أنصار مرسى.. وموقفهم متوقع لأنهم عايزين البلد تولع».