غدا.. مفتي الجمهورية في أوروبا لتصحيح صورة الإسلام وبناء جسور التعاون
يبدأ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، غدًا، جولة أوروبية تشمل "هولندا وفرنسا" وهي مهمة قومية لتوضيح صحيح الإسلام وبناء جسور التعاون، وذلك في إطار الجهود الحثيثة لدار الإفتاء لنشر الوعي الإفتائي الصحيح في أوساط الجاليات المسلمة في جميع أنحاء العالم.
وتبدأ جولة المفتي بدولة هولندا يليها فرنسا، حيث سيلتقي بوزير الخارجية الهولندي، ووزير الداخلية الهولندي، وأعضاء من لجنتي الشؤون الخارجية والشؤون الاجتماعية بالبرلمان الهولندي.
كما سيجري مفتي الجمهورية جولة في جامعة ليدن، وأيضا يزور قسم المخطوطات الإسلامية بالجامعة، ويلتقي أعضاء مجلس الإدارة ومسؤولي أقسام الدراسات الإسلامية وعدد من طلبة الدراسات العليا بالجامعة، كما سيلقي محاضرة يحضرها أكثر من ألف طالب في جامعة "أوتريخت" بقسم الفلسفة والدراسات الدينية، بعنوان "الإسلام وتحديات التطرف الديني".
ومن المنتظر أن يلتقي مفتي الجمهورية بعمدة "لاهاي"، وكذلك يستضيفه عمدة "روتردام" ثاني أكبر مدينة هولندية في لقاء عام يعقبه مؤتمر صحفي.
وفي فرنسا يلتقي المفتي بمديري إدارات الشؤون الدينية، والشؤون الاستراتيجية، وإدارة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، ومركز الدراسات والتحليل الاستراتيجي بوزارة الخارجية الفرنسية.
كما سيلتقي بالمستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء الفرنسي والمسؤولين عن برنامج مكافحة التطرف، ونائب مدير مركز الأديان بفرنسا، ومستشار شؤون الأديان بمكتب وزير الخارجية الفرنسية، بالإضافة إلى المحافظ المسؤول عن مكافحة التطرف في فرنسا.
ويعقد مفتي الجمهورية جلسة في مجلس الشيوخ الفرنسي يتناول فيها الحراك الديني وخطر الإرهاب في المنطقة والعالم وقضية الحوار والتعايش بين أتباع المذاهب والديانات المختلفة، من أجل ترسيخ مفاهيم السلام في المجتمع الإنساني، والتي بدونها تنتشر الكراهية والعداء بين الناس.
وتشمل الجولة الأوروبية لمفتي الجمهورية عقد العديد من اللقاءات الصحفية والإعلامية يأتي في مقدمتها لقاء صحفي مع رئيس تحرير جريدة "La croix" الفرنسية المتخصصة في الشؤون الدينية.
من جانبه أكد الدكتور إبراهيم نجم مستشار مفتي الجمهورية، في تصريحات صحفية، اليوم، أن زيارة مفتي الجمهورية تأتي في إطار قيام دار الإفتاء المصرية بواجب الوقت في توضيح حقائق الدين التي شوهتها الجماعات الإرهابية في أذهان غير المسلمين.
وقال "نجم"، "إن الزيارة تأتي كذلك في إطار الاستخدام الأمثل للقوة الناعمة لمصر في الخارج، وتأكيدًا في أن مصر حريصة على الانفتاح على العالم وتمد يدها للتعاون مع الدول الأوربية بما يحقق المصلحة المشتركة ويعزز من السلم العالمي".
وتابع مستشار مفتي الجمهورية، "الزيارة تحظى باهتمام كبير من قبل المسؤولين الأوربيين وانعكس ذلك في ترتيب اللقاءات الرفيعة التي سيعقدها مفتي الجمهورية أثناء الزيارة".
وأكد "نجم" أن المفتي سيعرض خلال جولته الأوروبية ما تقوم به دار الإفتاء من جهود حثيثة لتفكيك الأفكار المتطرفة والرد عليها بشكل علمي لتحصين الشباب من الوقوع في براثن هذا الفكر المنحرف.
وأضاف "نجم" أن مفتي الجمهورية سيطلق عددًا من الرسائل يوجهها إلى الجاليات المسلمة في دول الاتحاد الأوربي بالاندماج الإيجابي في مجتمعاتهم الأوربية، ونبذ التطرف وعدم الوقوع فريسة للأفكار المتطرفة.
وكشف "نجم" أن دار الإفتاء في عام 2015 ستكون حاضرة وبقوة في المحافل الدولية والعلمية والملتقيات الفكرية في الداخل وحول العالم بهدف تقديم خطاب علمي رصين وأمين تنسجه من خلال الفهم الصحيح والإدراك العميق لمعطيات الواقع المعاش ومقاصد الشريعة ومآلاته.