اعتذار مسيحى وطرد صاحب الفيديو المسىء ينهيان "فتنة الناصرية"

كتب: إسلام فهمى

اعتذار مسيحى وطرد صاحب الفيديو المسىء ينهيان "فتنة الناصرية"

اعتذار مسيحى وطرد صاحب الفيديو المسىء ينهيان "فتنة الناصرية"

أسدلت جلسة صلح عرفية بين مسلمى ومسيحيى قرية الناصرية التابعة لمركز بنى مزار شمال المنيا، مساء أمس الأول، الستار على فتنة كادت تندلع بالقرية، إثر قيام مدرس لغة إنجليزية مسيحى بتصوير فيديو مسىء إلى صلاة المسلمين، وقدّم الجانب المسيحى الاعتذار، مؤكداً إدانته ما حدث، وتقرّر طرد المدرس عقاباً له على ما فعل. وعُقدت جلسة الصلح بديوان عمدة القرية مجدى إبراهيم طلبة، بحضور القس عازر إبراهيم راعى كنيسة السيدة العذراء، وعزت إبراهيم ناشط حقوقى ومدير مركز «الكلمة» لحقوق الإنسان، والقيادات الأمنية والكنسية والشعبية بمركز بنى مزار. وبدأت الجلسة، بكلمة الحاج ربيع محبوب السيد، نيابة عن الجانب المسلم، أكد فيها قيم التعايش السلمى. وقال إن القرآن الكريم حث على المودة مع الأقباط، محذراً من تجار الفتنة الذين يجب التصدى لهم. ووجّه الشكر إلى عمدة الناصرية ورجال الشرطة لدورهم فى إنهاء الفتنة. من جهته، قال القمص عازر تواضروس، كاهن كنيسة العذراء بقرية الناصرية، إن مبادرة الصلح هى رسالة من القلب المحب إلى القلوب المحبوبة -فى إشارة إلى مسلمى القرية- ووجه رسالة شكر إلى كبار العائلات من المسلمين لحمايتهم الكنائس خلال الأحداث وحرصهم على التصدى لأى مكروه محتمل قد يلحق بالكنيسة والمسيحيين. موجّهاً رسالة شكر إلى رجال الشرطة لجهدهم فى احتواء الأزمة. وحول تفاصيل مبادرة الصلح، قال عزت إبراهيم، مدير مركز «الكلمة» لحقوق الإنسان بالمنيا، إن الركيزتين الأساسيتين اللتين أنهتا فتنة الناصرية، تمثلتا فى اعتذار الجانب المسيحى عن الفيديو المسىء، وتوقيع أعضاء لجنة الصلح من الجانب المسيحى على وثيقة تدين ما صدر من خطأ فى هذا الفيديو، وتؤكد رفضهم أى مساس بالدين الإسلامى، إضافة إلى تقديمهم إقراراً موقعاً من الكهنة وكبار العائلات القبطية بالقرية يؤكد رفضهم عودة المدرس صاحب الفيديو مرة أخرى إلى القرية، عقاباً له عما صدر منه. وقال مسئول أمنى، إن مبادرة الصلح جاءت من الطرف القبطى، مضيفاً أنه تم التعهد بعدم تكرار مثل هذه الإساءات، والتأكيد أن الواقعة حالة فردية، لافتاً إلى أن الصلح ليست له علاقة بالإجراءات والشق الجنائى بحق المتهمين بإثارة الفتنة الطائفية والاحتقان بين المسلمين والأقباط، وأن القانون يسير فى مساره الصحيح، موضحاً أن الهدف من إجراء الصلح تهدئة الأوضاع ومنع تصعيد الأمور بين المسلمين والأقباط. ورفضت النيابة العامة ببنى مزار، أمس الأول، الطلب المقدم من محامى المتهمين الخمسة، المدرس والطلاب الأربعة، بإخلاء سبيلهم على خلفية اتهامهم بإثارة الفتنة وازدراء الأديان، وقرّرت استمرار حبسهم 15 يوماً إضافية على ذمة التحقيقات.