مسودة "الثقافة القومي" النهائية: مواجهة الإرهاب بدعم أطفال الشوارع
حصلت «الوطن» على المسودة النهائية للمشروع القومى لوزارة الثقافة المزمع انطلاقه فى يونيو المقبل تحت اسم «صيف ولادنا»، حيث وافق مجلس الوزراء فى اجتماعه الأخير على اعتباره مشروعاً قومياً، تشارك فيه عشر وزارات هى الثقافة والآثار والأوقاف والسياحة والتربية والتعليم والتعليم العالى والتعليم الفنى والبحث العلمى والتضامن والشباب والرياضة.
ويستهدف المشروع مواجهة الإرهاب والتطرف فى القرى والنجوع والمناطق النائية فى كل المحافظات عن طريق مجموعة من الفعاليات الرياضية والفنية والثقافية تشمل مبادرة بعنوان «أولومبديا» يضم مهرجاناً أولمبياً رياضياً ثقافياً يهدف لتنمية المهارات الرياضية والفكرية عند الشباب، ويشمل 300 ليلة عرض مسرحى لعدد من أبرز العروض المسرحية، والتركيز على القرى الأكثر فقراً والخالية من المسارح وقصور الثقافة.
كما يستهدف المشروع، بالتعاون مع وزارة التضامن والمجالس القومية المتخصصة، أطفال الشوارع من خلال مبادرة «حرفتى مستقبلى»، والتى تستهدف الأطفال بلا مأوى الذين تحولوا إلى قنابل موقوتة باستخدامهم فى أعمال العنف، وتقوم المبادرة على ترغيب الأطفال فى المشاركة برصد عائد مادى، يتبعه ورش تعليم حرف وورش فنية لاكتشاف المواهب منهم، وأخيراً ورش لمحو الأمية، على أن تكون المرحلة الأولى للمشروع فى عشر محافظات ببرنامج مكثف يستمر ثلاثة أشهر بينما يهدف المشروع فى مرحلته الثانية إلى توفير مأوى دائم ومقر عمل لأطفال الشوارع.
وفى محاولة لاستهداف الأفكار المتطرفة تقوم وزارة الأوقاف بعمل قوافل دعوية فكرية وندوات لكبار المفكرين فى المساجد وفى الجامعات، وعلى هامش النشاط الصيفى للمدارس تشمل المبادرة عمل مناظرات فكرية بين رجال الأزهر ومعتنقى الأفكار المتشددة بهدف مواجهة الفكر بالفكر، وتخصيص برنامج تتبناه الأوقاف لتصحيح المفاهيم الدينية فى رمضان واستغلال الشهر الكريم بالوجه الأمثل الذى يتيح مواجهة التطرف.
ولملء أوقات الفراغ لدى الطلاب من الشباب والأطفال حتى لا يقعوا فريسة للأفكار المتطرفة يتضمن المشروع عدداً من المبادرات، منها مشروع يحمل اسم «شواطئ الثقافة» والذى يستهدف المدن الساحلية بعمل فعاليات فنية وثقافية وورش تنمية مهارات على الشواطئ، ولذوى الاحتياجات الخاصة خصصت مبادرة باسم «أنا مبدع» للمعاقين والمصابين بمرض التوحد وأصحاب الإعاقة العقلية، وترتكز على متابعتهم وتنمية مهاراتهم ودمجهم فى المجتمع.
وفى محاولة لاكتشاف العقول الخلاقة ضم المشروع مبادرة تحمل اسم «مصر تبتكر» ويستهدف مليون براءة اختراع فى ثلاثة أشهر وذلك بعرض ابتكارات الشباب ودعمها وتطويرها على أن تواصل المبادرة عملها بعد انتهاء شهور الصيف لتطوير الابتكارات والمشاركة بها فى المحافل العلمية الدولية وتوثيقها فى الدوريات العلمية، بخلاف عدد من المبادرات منها «المليون قارئ» التى ستشارك فيها هيئات الثقافة بتوفير مليون مطبوعة لمختلف القرى والنجوع والمناطق النائية ومبادرة «السيرك للجميع» حيث ينتقل السيرك لأول مرة إلى المحافظات والقرى.
وقال الدكتور عبدالواحد النبوى، وزير الثقافة، إنه تقدم بمقترح المشروع إلى مجلس الوزراء مطلع الشهر الحالى ولاقى ترحيباً ودعماً كبيراً، مضيفاً: تأتى هذه المبادرة من منطلق رؤية الدولة فى بناء أجيال لهم الحق فى ممارسة الثقافة والفن والرياضة، وتعزيز طاقتهم وقدراتهم فى مواجهة جميع التحديات، وجعلهم يمتلكون أدوات تطوير أنفسهم بشكل مستديم بما يحافظ على قوة مصر وحيويتها. وتابع: تهدف المبادرة أيضاً إلى بناء جيل ثقافى ورياضى يعمل على الولاء للوطن والوفاء له، متحصناً بأفكار الوطنية وقيم الديمقراطية والحوار الجاد البناء وتزويدهم بالوعى الوطنى الذى يمكّنهم من مواجهة كافة أشكال التخلف والرجعية والتشدد.