قتل 60 شخصا في غارات جديدة للتحالف العربي وفي مواجهات وقعت مساء أمس، بين الحوثيين وحلفائهم والقوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي في عدة مدن في جنوب البلاد، بحسب مصادر طبية ومسؤولين محليين.
وقالت هذه المصادر، إن عشرة متمردين حوثيين وأربعة من أفراد اللجان الشعبية القوات شبه العسكرية الموالية لهادي، قتلوا في معارك عنيفة في تعز المدينة الكبيرة الواقعة جنوب غرب صنعاء والتي تعرضت اليوم لعدد كبير من الغارات.
وشارك في المواجهات مع الحوثيين اللواء 35 مدرع الموالي لهادي والمرابط في تعز.
وأكدت مصادر طبية وحكومية أن المواجهات استخدم فيها الطرفان الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، وتركزت في شارع الحصب والمرور وبيرباشا ومحيط نادي الصقر.
وفي عتق كبرى مدن محافظة شبوة (جنوب) قتل سبعة من الحوثيين في هجوم ليلي على مواقعهم شنه مسلحون في قبائل سنية في المنطقة، كما ذكرت مصادر قبلية.
وفجر اليوم، شنت طائرات التحالف العربي الذي تقوده السعودية عدة غارات استهدفت مواقع القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح والمتحالفة مع الحوثيين.
وبحسب مراسل "فرانس برس"، فإن طائرات التحالف قصفت مبنى معسكر قوات الأمن الخاص في حي كلابه بوسط تعز.
وقال سكان إن غارات استهدفت تعزيزات للحوثيين وصالح وصلت من محافظة أب والحديدة إلى تعز.
وفي عدن استمرت المواجهات المسلحة طوال ساعات الليل واليوم في أحياء كريتر وخور مكسر ودار سعد، بين الحوثيين والمقاومة الشعبية، ما أدى الى مقتل 16 شخصا بينهم 11 حوثيا وخمسة من عناصر "المقاومة الشعبية" المناهضة للحوثيين بحسب مصادر محلية.
وأكد مصدر عسكري من القوات الموالية لهادي، أن المقاومة الشعبية تمكنت من إبعاد الحوثيين من منطقة الكورنيش في خور مكسر، واستعادت السيطرة على منزل الرئيس هادي وعلى مبنى القنصلية الروسية.
إلى ذلك، قتل 23 مسلحا بينهم 17 حوثيا وأصيب عدد آخر في غارات لتحالف "عاصفة الحزم" ومواجهات مع المقاومة الشعبية في مدينة الضالع الجنوبية.
وتركزت غارات التحالف على معسكر الجرباء وعبود ومقر اللواء 33 مدرع الموالي لصالح ومنطقة الصدرين حيث يتمركز مسلحو الحوثي.
وقالت مصادر عسكرية ومحلية، إنه عقب الغارات جرت اشتباكات عنيفة في منطقة الجليلة ومحطة الشنفرى والوبح وخوبر شمال الضالع، ما أدى لمقتل عدد من الحوثيين وستة من مقاتلي المقاومة الشعبية وجرح ثمانية آخرين.
وفي سياق آخر، قتل ثلاثة من عناصر القاعدة في غارة جوية لطائرة بدون طيار يعتقد انها أمريكية استهدفت مركبة للقاعدة في بلدة الصعيد بمحافظة شبوة الجنوبية، بحسب زعيم قبلي.
وأكد المصدر أن السيارة المستهدفة كانت تحمل أسلحة وكان يستقلها ثلاثة من أعضاء التنظيم.
وفي مواجهة تدهور الوضع الإنساني، أعلنت المملكة أمس أنها قررت منح الأمم المتحدة مساعدة قدرها 274 مليون دولار مغطية بذلك نداء الأمم المتحدة لتمويل العمليات الإنسانية في اليمن بشكل كامل.
وقال الديوان الملكي السعودي، في بيان بثته وكالة الأنباء السعودية، إن الملك سلمان بن عبدالعزيز أمر بتخصيص مبلغ 274 مليون دولار لأعمال الإغاثة الإنسانية في اليمن من خلال الأمم المتحدة.
وأضاف البيان، أن هذا الأمر صدر استجابة للاحتياجات الإنسانية للشعب اليمني الشقيق والتي تضمنتها مناشدة الأمم المتحدة الجمعة الماضي.
وفي هذا السياق، وعد المتحدث باسم عملية "عاصفة الحزم" العميد أحمد العسيري بإقامة جسر بحري في الأيام المقبلة لإيصال المساعدة الإنسانية