بعد انفراد «الوطن».. الحكومة تعلن الحرب على موظفى «الإخوان»
أثار التقرير الذى انفردت بنشره «الوطن»، أمس، حول تلقى عدد من الوزارات تقارير أمنية تتضمن بياناً بأسماء الموظفين المنتمين لجماعة الإخوان، ردود فعل واسعة فى تلك الوزارات، فيما يشبه إعلان الحرب على هؤلاء الموظفين، سواء باستبعادهم أو نقلهم من الأماكن الحساسة التى يشغلونها، خاصة بعدما تردد أن معظم الوزارات لم تتعامل بالجدية المطلوبة مع تقارير للأمن الوطنى تفيد بانتماء عدد من الموظفين فى 6 وزارات للإخوان، بينها «الكهرباء» التى ينتمى ما يقرب من 1150 إلى 1300 موظف بها للتنظيم، وأن التقارير أُرسلت للوزارة منذ عدة أشهر فى ضوء تكرار حوادث تفجير أبراج الكهرباء.
وقال الدكتور محب الرافعى، وزير التربية والتعليم، إنه «لا يملك قائمة محددة بأعداد المعلمين والإداريين الإخوان الذين يعملون بالوزارة»، مشيراً إلى أنه بعد اطلاعه على التقارير المعدة بشأنهم وتأثيرهم على سير المنظومة التعليمية فى مصر، سيتم استبعادهم فوراً من مناصبهم، بينما كشف مصدر مسئول بوزارة النقل عن أن هناك 650 من الموظفين «المحبين والمتعاطفين والمنتمين للجماعة على مختلف الدرجات الوظيفية» وأنه «تمت الإطاحة بأحد القيادات الكبار بجهاز تشغيل مترو الأنفاق». وقال عدد من خبراء القانون والدستور إن جهة الإدارة من حقها نقل أى موظف، لكن استبعاد الموظف العام من وظيفته دون تحقيق إدارى أو حكم قضائى يعد فصلاً تعسفياً حظره الدستور، وأوضحوا أن قانون الخدمة المدنية وقانون الكيانات الإرهابية حددا عقوبة المنتمى لتنظيم إرهابى وطرق فصله أو نقله، وبالتالى لا يجب تجاوز تلك الضوابط، كما أكدوا أن من حق كل موظف تم فصله من وظيفته أو نقله للعمل بجهة أخرى أن يطعن على القرار أمام محكمة القضاء الإدارى لتحدد بدورها ما إذا كان قرار الفصل أو النقل صحيحاً أم أن به انحرافاً فى استعمال السلطة وكان قراراً تعسفياً.