أدلة جديدة تكشف صفقة بين«بلاتر وبن همام» لتأمين فوز قطر بمونديال 2022

كتب: مروة مدحت

أدلة جديدة تكشف صفقة بين«بلاتر وبن همام» لتأمين فوز قطر بمونديال 2022

أدلة جديدة تكشف صفقة بين«بلاتر وبن همام» لتأمين فوز قطر بمونديال 2022

تجدد، أمس، الجدل حول أحقية قطر فى استضافة وتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022، حيث كشفت صحيفة «صنداى تايمز» فى تقرير أمس، أن فريق المحامين الخاص بالاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا» اعترفوا خلال التحقيقات السرية المغلقة التى تُجريها محكمة التحكيم الرياضى، بأن الرئيس السابق للاتحاد الآسيوى لكرة القدم والنائب السابق لرئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا» محمد بن همام لعب دوراً رئيسياً فى حصول قطر على حق تنظيم المونديال خلال شغله هذين المنصبين.[FirstQuote] ووفقاً لوثائق مُسربة نشرتها «صنداى تايمز» فإن مسئولى «فيفا» يحاولون التقليل من حدة تورط «بن همام» فى هذه القضية، وقال محققو «فيفا» علناً فى وقت سابق إن «بن همام كان بعيداً عن اللجنة التنظيمية لاختيار مستضيف كأس العالم 2022 وأصبح مجرد مؤيد فى مرحلة متأخرة، على الرغم من ادعاء فريق ملف قطر باستمرار أن بن همام كان جزءًا من الحملة الرسمية». ونشرت الصحيفة نقلاً عن ملف غير منشور قبل 3 سنوات لجلسة استماع فى محكمة التحكيم الرياضية، أن محامى «فيفا» أكد أن «بن همام لعب دوراً مهماً فى تأمين فوز قطر بتنظيم كأس العالم 2022». وعلى صعيد آخر، أشارت صحيفة «هافنجتون» الأمريكية فى مقال رأى لكاتبها «جايمس دورسى» إلى الوقفة الاحتجاجية التى من المقرر أن ينظمها المئات من معارضى تنظيم «قطر» لكأس العالم عام 2022 قبل مباراة بين فريقى «تشيلسى» و«مانشستر يونايتد» غداً، وتُعد هذه أول مظاهرة كبيرة ضد استضافة قطر لكأس العالم 2022، وأكدت الصحيفة أن الاتهامات التى أشارت إليها سابقاً صحيفة «صنداى تايمز» فيما يخص التلاعب فى ملف قطر لتنظيم كأس العالم، من المرجح أن تؤثر على موقف سيب بلاتر الرئيس الحالى للاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا» فى الانتخابات المقبلة والمقرر لها الشهر المقبل. وتأتى هذه المظاهرات الأكبر منذ بدء الجدل حول هذه القضية، فيما يستعد «بلاتر» لإطلاق حملته الانتخابية للفوز بولاية خامسة لرئاسة «فيفا»، وينافسه على هذا المنصب 3 مرشحين أبرزهم نائبه المنتهية ولايته الأمير على بن الحسين، الذى يطالب فى حملته الانتخابية بإطلاق عملية إصلاح واسعة فى «فيفا» حيث إن «الاتحاد يعانى من مجموعة من الفضائح السرية»، كما جاء هذا الاحتجاج على تنظيم قطر كأس العالم فى ظل الانتقادات المستمرة للدولة الخليجية من نظام العمل المثير للجدل بها، ومزاعم أن العمال المهاجرين الذين يشكلون غالبية السكان فى هذه الدولة يعيشون فى ظل ظروف عمل ومعيشة غير مقبولة، وذلك حتى يعملوا على الانتهاء من مشاريع البنية التحتية الرئيسية بما فى ذلك المتعلقة بكأس العالم، وأكدت «هافنجتون» أن قطر واجهت الكثير من الانتقادات من جانب جماعات حقوق الإنسان ونقابات العمال ومنظمة العمل الدولية بسبب هؤلاء العمال، مما دفع هذه الجماعات إلى اقتراح قرار لمناقشته فى اجتماع «فيفا» الشهر المقبل ينص على ضرورة مراقبة قطر وإذا كانت ستفى بوعودها فى المعاملة الجيدة للعمال، وإذا لم تُنفذ الدولة الخليجية ما تعهدت به فإنها ستُحرم من استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022. وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أنه على الرغم من الانتقادات الكثيرة التى وُجهت إلى قطر و«فيفا» منذ فوز الأولى بحق تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2022، فإن قليلين حاولوا الضغط للتحقيق فى هذا الملف، وأكدت أن «كل هذه الأمور من الممكن أن تتغير هذا الأسبوع بعد الدعوة التى وجهها مشجعو تشيلسى للتظاهر غداً ضد تنظيم قطر لكأس العالم 2022 على ملعب ستامفورد بريدج فى لندن قبل مباراة فريقهم أمام مانشستر يونايتد»، كما تهدف المظاهرة أيضاً إلى الضغط لتحسين الرعاية الاجتماعية وحقوق العمال المشاركين فى أعمال البنية التحتية ذات الصلة بكأس العالم».[SecondQuote] وأضافت «هافنجتون» أن هذه المظاهرات من المرجح أن تضع حداً للفكرة التى يروجها الرئيس الحالى للاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا» أنه لا علاقة بين الرياضة والسياسة، كما أن هذه المظاهرات ستزيد من التساؤلات ليس فقط حول ملف قطر لتنظيم كأس العالم ولكن أيضاً الجهود التى تبذلها هذه الدولة الخليجية لوضع نفسها كمركز عالمى للرياضة، من خلال سعيها أيضاً لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية، واستضافة 89 حدثاً رياضياً آخر فى العام المقبل. على صعيد آخر، قالت «هافنجتون» فى تقريرها إن كتاب «اللعبة القبيحة: المؤامرة القطرية لشراء كأس العالم» للكاتبين هايدى بليك وجوناثان كالفيرت، يعرض بدقة الدفاع الذى قالته الحكومة القطرية ضد الاتهامات الموجهة لها حول سلامة استضافتها للمونديال، كما أنه يثير تساؤلات حول دور «بن همام» فى فوز قطر بهذا التنظيم، بالإضافة إلى الشكوك المطروحة حول شفافية الانتخابات الرئاسية لـ«فيفا»، كما يؤكد الكتاب الجديد -استناداً إلى وثائق مُسربة من «فيفا» بما فى ذلك عدد كبير من رسائل البريد الإلكترونى فضلاً عن المقابلات- أن محمد بن همام شارك عن كثب فى ترتيب المؤامرة. وأشارت الصحيفة إلى أن من أهم ما توصل إليه هذا الكتاب أنه أكد أن «بلاتر» كان قلقاً من أن يتحداه محمد بن همام على رئاسة «فيفا» عام 2011، لذلك «لجأ قبل أيام قليلة من انتخابات 2011 إلى عقد صفقة مع الأسرة الحاكمة القطرية بموجبها ينسحب بن همام من الانتخابات أمام بلاتر مقابل أن يدعم الأخير ملف قطر لتنظيم كأس العالم»، وجاء ذلك فى الوقت الذى وُجهت فيه اتهامات إلى «بن همام» بتقديم رشوة إلى أعضاء فى الاتحاد الكاريبى لكرة القدم لضمان دعمهم له فى انتخابات رئاسة «فيفا». ومقابل هذه الصفقة انتُخب «بلاتر» بالتزكية لولاية رابعة عام 2011، وأكد الكتاب أنه فى هذا الوقت كانت مصلحة قطر فى المقام الأول هى استضافة كأس العالم 2022 بدلاً من أن يكون «بن همام» رئيساً لـ«فيفا»، وأكدت صحيفة «صنداى تايمز» أن الصفقة قد تم عقدها بالفعل على الرغم من تقديم «فيفا» الكثير من الأوراق لإثبات صحة العرض القطرى.[ThirdQuote] وبالإضافة إلى ذلك، استطاع الكتاب الجديد من خلال وثائق سرية أن يثبت تورط «بن همام» فى دعم الملف القطرى لتنظيم كأس العالم، وأشار إلى ما سبق أن أعلنته صحيفة «صنداى تايمز» العام الماضى فى تقديم التقارير على أساس الوثائق المسربة أن «بن همام كان يعمل على تقديم أموال رشوة لتوظيفها فى شراء تأييد من الاتحادات الأعضاء فى فيفا لدعم الملف القطرى». وفى عرض لملخص الكتاب، ذكرت صحيفة «صنداى تايمز» فى وقت سابق من هذا الشهر أن أحد المقربين من «بن همام» قال خلال اتصال هاتفى مع «صنداى تايمز» إن «بن همام هو من جلب لقطر كأس العالم ورغم أنه لم يكُن فى الحملة الرسمية القطرية لتقديم الملف القطرى إلا أنه كان يرشدهم وجلب الكثير من الأصوات المؤيدة للملف القطرى بسبب علاقاته»، وأضاف المصدر أن «بلاتر لم يصوت لصالح قطر لأنه كان لا يريد أن يعطى بن همام أى قوة أكثر». وفى سياق منفصل، أشارت صحيفة «نيوزيلاند هيرالد» إلى أن أستراليا أنفقت ما يقرب من 50 مليون دولار خلال سعيها للفوز بحق استضافة كأس العالم 2022 لكنها لم يكُن لها شعبية عالمية، ومع ذلك «كان لديها أمل معقول قبل التصويت حيث كان يُنظَر إلى الملف الأسترالى على أنه الأفضل بعد الولايات المتحدة» بحسب الصحيفة، وأضافت «وفى النهاية نجحت قطر فى هزيمة الجميع سياسياً ومالياً».
صورة مما نشرته «صنداى تايمز»