«ميكروفون».. سمعنا صوتك

كتب: هيا حسن

«ميكروفون».. سمعنا صوتك

«ميكروفون».. سمعنا صوتك

إذا كان صوتك قوياً وترى أنك تجيد الغناء، أو أنك بارع فى كتابة أبيات من الشعر وإلقائه، أو تستطيع أن تؤثر بتمثيلك على من حولك لتوصيل مضمون معين، أو ترى فى نفسك ممثلاً ساخراً قادراً على تقديم «ستاند أب كوميدى»، أو قادراً على أن تخلق لنفسك عالماً آخر بموسيقاك المختلفة؛ فيجب عليك أن تتعرف على الأدوات والوسائل التى سوف تساعدك فى عرض موهبتك أمام الجمهور، قبل أن تفكر فى «التالنت» أو «الفاكتور»، يمكن أن تكون فرصتك الأولى للوقوف على المسرح أمام عدد لا بأس به من الجمهور.. الأمر أصبح سهلاً، ينقصك فقط «ميكروفون». مجموعة من الشباب أتاحوا الفرصة لمن فى مثل سنهم لتعبر عن موهبتك من خلال مسرح حقيقى وميكروفون واحد فقط. إسلام منسى، شاب فى بداية العقد الثالث من عمره، يعمل فى نشاط مختلف من خلال مجلة كان يعمل فيها منذ سنوات، يسمى «ميكروفون»، يحكى قصة اكتشاف المواهب ويقول: «الموضوع بدأ بالصدفة وأنا بشتغل فى مجلة كلمتنا، جاتلى فكرة اسمها ميكروفون كلمتنا 2010، كانت فى الأساس لإظهار مواهب الشباب فى المجلة واكتشافهم، توسعنا بعدها بألا نقتصر فقط على مواهب المجلة بل فتحنا باب التقديم لناس من بره واستمرينا لحد 2012 وبعدها استقلينا بالفكرة فى 2013». أطلق «منسى» أول حفلة لـ«ميكروفون» من خلال صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» وكانت فى مسرح الدمى: «كنا لسه معملناش صحفة خاصة بالنشاط على الفيس بوك، كنت أعرف ناس كتير بيحضروا ميكروفون فى المجلة وكلمتهم علشان يحضروا معانا أول حفلة، كل واحد كلّم أصدقاءه، كانت مدة عرض كل موهبة لا تزيد على 7 دقائق، توقعنا أن الحضور هيكون 50 فرد وجالنا أكتر من 125 فرد». وبعد نجاح الحلفة الأولى تم إنشاء صحفة خاصة بالنشاط فى 2013، نظمت العديد من الحفلات مثل حفلة تحرير لاونج داخل مركز جوتا، وحفلة الربع، ومكان ثقافى فى شارع المُعز، وكانت آخر حفلة شهر مارس 2015 فى مسرح الجيزويت. لم تقتصر المواهب على الغناء وإلقاء الشعر فقط لكن يتبنى ذلك النشاط أى موهبة يستطيع أن يقدمها الموهوب أمام الميكروفون، حيث قال «منسى»: «لازم يكون الشاب بيعرف يتعامل مع المايك كويس، مش كل اللى بيكتب شعر كويس بيعرف يلقيه، إحنا علاقتنا بالموهبة من خلال الميكروفون مش الجمهور، بمعنى إنه ممكن يكون غير ظاهر أصلاً لكن المضمون واصل للجمهور». هناك طريقتان لاختيار المواهب، إحداها من خلال المعارف أو صفحة الفيس بوك: «بنقول لهم ابعتوا أى شىء متسجل صوت أو فيديو»، والطريقة الثانية هى بحثنا عن المواهب من خلال الساوندكلاود ويوتيوب وجلسات المزيكا: «اللى موهبته بتبقى ضعيفة بنعزمه على الإيفينت علشان يشوف فرق واقع المسرح والفيديو اللى بعته ويطور من نفسه». تشمل حفلات نشاط ميكروفون فرصة عمل خطاب يشبه التنمية البشرية: «اللى شايف إنه عصامى وتعب لحد ما وصل للى هو فيه، بييجى يتكلم عن قصته وتجربته ويفيدنا بالتفاصيل». ثم أضاف صاحب فكرة ميكروفون أنهم لديهم عدد كبير من المواهب التى تحضر الحفلات بصفة دورية وهناك من يقدم لأول مرة: «بنحاول نطعم المسرح بناس أول مرة تطلع علشان ياخد فرصة أكبر وفعلاً فى ناس كتير دلوقتى طلعت معانا بقت تعمل حفلات فى الساقية وغيره». ليس لديهم حتى الآن أى مقر حقيقى على الواقع، كل الحفلات والندوات وجلسات المزيكا التى يقومون بها من خلال موقع التواصل الاجتماعى وكل الحفلات مجانية وهو من ضمن أهدافهم ليس فقط لجذب الجمهور لكن أيضاً لإعطاء المواهب فرصاً حقيقية لتقديم نفسها على المسرح، بل إنهم أحياناً ينفقون من مالهم الخاص على الحفلات وفقاً لرواية «منسى»: كان فيه فريق أسوانى اسمه «تونات باند»، مش واخد حقه فى القاهرة وأجرنا له وقتها sound system علشان نقدمه باحترافية، عملنا نظام جديد وهو الدخول مجاناً والخروج بفلوس: «لو اتبسطت ادفع». يستضيف فريق العمل بعض الضيوف الشباب أمثال مريم صالح وأشرف توفيق وشادى عبدالسلام وحازم الويشى لكى يعطى الفرصة لإظهار المواهب أو تبادل العلاقات التى قد تفيدهم: «مرة كنا لسه فى المجلة وتامر حسنى جه المجلة وقتها اكتشفنا موهبة شاعر اسمه صابر كمال، تامر حسنى أعجب به، وصابر كتب له أغنية فى الألبوم الأخير». الفريق القائم على النشاط كله متطوعون وأصدقاء بدايةً من التصوير إلى المونتاج: «إحنا بنعمل الحفلات دى فى النهاية علشان نكون مبسوطين وهنفضل نحافظ على فكرة مجانية الحفلات علشان المواهب تاخد فُرصها أكتر، الحمد لله الجمهور وثق فى حاجة اسمها ميكروفون وبقى يحضر حفلاتنا، كنا بنعتمد على أن المواهب هتعلّينا وتجيب لنا جمهور دلوقتى بقينا إحنا كمان بنعلى المواهب دى، فى مشروع قريب مش هقدر أعلن عنه لكن هيكون ضخم وله علاقة بالميكروفون والـAudio عموماً».