خرفان «جامعة الدول العربية»: اللى ما يشترى يتفرج

كتب: هبة وهدان

خرفان «جامعة الدول العربية»: اللى ما يشترى يتفرج

خرفان «جامعة الدول العربية»: اللى ما يشترى يتفرج

مشهد استرعى انتباه المارة بشارع جامعة الدول العربية بالمهندسين، بين ضجيج السيارات وزحام الشارع يقبع أحد رعاة الأغنام ويدعى «رمضان» وولده فى حديقة عامة بالشارع، وإلى جواره عدد ليس بقليل من الخراف تأكل فى حشائش الحديقة وتتجول على جنبات الطريق العام بحرية، منادياً: «قرَّب قرَّب.. الخروف الصغير بـ500 جنيه، والكبير بـ700.. يلّا يا بيه يلّا يا هانم». وجود الخراف فى هذه المنطقة الحيوية دفع عدداً من الأهالى إلى مطالبة الرجل بالانصراف لأنه يشوه منطقة حيوية يقصدها بعض السائحين العرب، ولا يصح أن تتجول الأغنام وسط المارة بهذا الشكل، إلا أن الرجل الثلاثينى لم يُبد اهتماماً برفض الأهالى قائلاً لهم: «أنا بسترزق من غير ما أأذى حد ولو وجودى مش قانونى كانت الشرطة مشتنى من بدرى»، حسب عالية الإمام، من سكان شارع جامعة الدول العربية. محمد عبدالعظيم، يعمل بشركة يقع مقرها فى الشارع، استنكر المشهد الذى يقابله يومياً هو وزملاؤه بالشركة، إذ إن الحديقة بأكملها تمتلئ بالحيوانات وكأنها تحولت إلى حديقة حيوانات بدلاً من أن تكون حديقة للتنزه والترفيه عن سكان المنطقة: «مش بتاع الخرفان اللى منظره مش حضارى بس، بعد المغرب بينتشر بتوع الدرة والشاى والحمير والأحصنة، كله بيقف هنا، والمنظر بيبقى زبالة». لم يكن «رمضان» البائع الوحيد الذى يستغل الحديقة الوسطى بشارع جامعة الدول، فبعض أصحاب الخيول يتجولون ليلاً بحيواناتهم أملاً فى العثور على زبون. من جانبه استنكر «رمضان» انتقاد الناس له، مؤكداً أنه ليس الوحيد الذى يقف ببضاعته فى الشارع: «هو مفيش هنا غير رمضان.. هو أنا كده مبصوص لى فى كل حتة بروحها، سيبونى فى حالى ده رزقى ورزق عيالى»، قالها «رمضان». أما اللواء أحمد عبدالرحيم، رئيس حى العجوزة، فأكد أنه رغم نزول العديد من الحملات التفتيشية التابعة للحى إلى تلك المناطق، فإن التجار والباعة لا يكفون عن النزوح لهذه المناطق السياحية، وقال: «ياما خدنا أحصنة ووديناها لحديقة حيوانات الجيزة كطعام للأسود، لحد ما قل عددهم وبقوا يخافوا ينزلوا الشارع»، مضيفاً أنه لم يرَ بائع الخرفان: «حملة إزالة الإشغالات لن تتوقف ولن تتراجع عن أهدافها، لازم المناطق دى ترجعلها هيبتها تانى».