الرئيس الفرنسي يلتقي شخصيات سعودية تمثل المجتمع المدني
التقى الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، مساء اليوم الأحد، قبيل مغادرته السعودية شخصيات تمثل المجتمع المدني، وبحث معها الإصلاحات التي بدأها الملك عبد الله بن عبد العزيز، وما يتعين القيام به في هذا المجال أيضا، بحسب مصدر دبلوماسي.
وقال المصدر، رافضا ذكر اسمه، "لقد بحث الرئيس مع ثلاثة أشخاص الإصلاحات التي بدأها الملك منذ تسلمه سدة الحكم العام 2005، وما يتعين القيام به أيضا في هذا الشأن".
وأضاف "كما تطرق إلى الحقوق التي نالتها المرأة من حيث تعيينها في مجلس الشورى اعتبارا من الدورة المقبلة، وحق الترشح والتصويت في الانتخابات البلدية".
والثلاثة هم محمد آل زلفة، عضو مجلس الشورى حتى 2009، وتوجهاته ليبرالية ما يجعله شخصية مثيرة للجدل فضلا عن اتهامه بالخروج عن تقاليد وقيم المجتمع السعودي المحافظ.
ويحمل شهادة دكتوراة في التاريخ الحديث من جامعة كمبريدج البريطانية، وقبلها ماجستير من جامعة كنساس الأمريكية، وهو من أشد المطالبين بحقوق المرأة، وضمنها قيادتها للسيارة ما أثار عليه نقمة جزء كبير من المجتمع.
وقد هاجمه الأمير خالد بن طلال بن عبد العزيز، وهو من المتشددين دينيا واجتماعيا، لهذا السبب، لكنه رد قائلا إن الأمير طلال يؤيد قيادة المرأة للسيارة، كما أنه من المطالبين بعمل المرأة في المحلات والمجمعات النسائية الأمر الذي عرضه لهجمات حادة وشرسة من التيار الديني المتطرف في وسائل التواصل الاجتماعي مثل يوتيوب خصوصا.
لديه مؤلفات عديدة كان آخرها 21 كتابا أنزلها دفعة واحدة في معرض الكتاب في الرياض الربيع الماضي.
وهناك أيضا الناشط الحقوقي إبراهيم المقيطيب، رئيس جمعية حقوق الإنسان، أولا الذي يطالب بعدم التفرقة بين الطوائف الشيعية والإسماعيلية والسنية، "فالمواطنون يجب أن يكونوا متساوين أمام القانون".
ويحارب التمييز الطائفي ويدعو إلى رفع ما تعتبره الأقليات مظالم تتعرض لها.
ويدعو المقيطيب إلى أن "تكون السعودية دولة متعددة المذاهب"، منتقدا الإصرار على "الحلول الأمنية لقضايا مرتبطة أساسا بالتفرقة والشحن المذهبيين".
ومن الذين التقاهم الرئيس الفرنسي أيضا أحمد العمران وهو مدون شاب (28 عاما)، صاحب مدونة "سعودي جينز"، ينتقد الأوضاع الاجتماعية التي تشغل الرأي العام السعودي، وناشط في حقوق الإنسان والمرأة.
حذر العمران مرارا من أن "الكبت يولد الانفجار فليس أمام الشباب من مجالات الترفيه إلا الجلوس في المقهى، وإذا رغبنا في مشاهدة السينما يجب أن نذهب إلى البحرين أو دبي".