"الأمم المتحدة" تدعو للتبرع بـ273,7 مليون دولار أمريكي لإنقاذ اليمن
دعت المنظمة العالمية للأمم المتحدة وشركاؤها في العمل الإنساني باليمن، اليوم، المجتمع الدولي، إلى أن تقديم المساعدة على وجه السرعة وجمع 273,7 مليون دولار أمريكي لتلبية الاحتياجات المنقذة للحياة وحماية أكثر من 7,5 مليون شخص تضرروا من الصراع المتصاعد في اليمن.
وقالت ورنيما كاشياب، القائم بأعمال منسق الشؤون الإنسانية باليمن، في بيانًا لها، اليوم، إن النزاع المسلح المتصاعد منذ مارس، قد زاد من حدة معاناة الناس في كافة أنحاء اليمن.
وأضافت أن أكثر الفئات تعرضًا للخطر، هي فئة اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين وخاصةً النساء والأطفال، وإنَّ الإحصائيات في تزايد مضطرد كل يوم.
وأشارت إلى أن هذا النداء العاجل يأتي في الوقت الذي تصاعدت حدة الصراع بشكل ملحوظ واتسع نطاقه في أنحاء مختلفة من البلاد خلال شهر مارس، وتسببت الغارات الجوية على 18 محافظة من محافظات اليمن الـ 22 في اليمن بأضرارٍ شديدة، موضحة أنه في الجنوب، استمر النزاع المسلح في التصاعد، وخاصةً في عدن، حيث يتواصل القتال على نطاقٍ واسعٍ، بما في ذلك داخل الأحياء السكنية، حيث تضررت المستشفيات والمدارس والمطارات والمساجد وهناك تقارير تتحدث عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
وتابعت أنه من الضروري معرفة أن النزاع الجاري في اليمن يوقع خسائر كبيرة، فقد قُتل 760 شخص وأصيب 2,900 آخرين في الفترة ما بين 19 مارس/ آذار - 16 أبريل 2015، بما في ذلك عدد كبير من المدنيين، لافتة إلى أن هذه الأرقام تقريبية، حيث الأرقام الحقيقية يمكن أن تكون أكبر من ذلك، حيث ازداد عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي من 10.6 مليون إلى 12 مليون نسمة، بينما يتعرض 150,000 شخصٍ للنزوح. وفي بعض المناطق، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبةٍ زادت على الـ 40 في المائة عما سبق، في حين تضاعفت أسعار الوقود أربع مرات، كما أدى نقص الوقود والكهرباء إلى انهيار خدمات المياه والصرف الصحي الأساسية.
وأردفت أنه من أكثر الاحتياجات إلحاحًا، الإمدادات الطبية ومياه الشرب الصالحة والحماية والمساعدات الغذائية، فضلاً عن توفير المأوى العاجل والدعم اللوجستي، وتحتاج المنظمات الإنسانية بشكلٍ كبيرٍ للموارد اللازمة للتعامل مع الإصابات الجماعية.
وأكدت أن حماية المدنيين تعدّ أولوية قصوى للأمم المتحدة، وخاصةً للنازحين واللاجئين والمهاجرين والمجتمعات المتأثرةِ بالنزاع، موضحة أنه يظل الوصول إلى الناس المحتاجين، في مختلف أنحاء البلاد، محدوداً للغاية بسبب انعدام الأمن والتحديات اللوجستية، بما في ذلك صعوبة إدخال إمدادات الطوارئ وموظفي الإغاثة إلى اليمن وصعوبة نقل هذه الإمدادات والموظفين بشكٍ آمنٍ إلى المواقع المتضررة.
وقالت السيدة بورنيما:"إننا نرحب بإعلان خادم الحرمين الشريفين الملك سليمان بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، على التعهد السخي الذي أعلنه بتغطية تكاليف النداء الإنساني العاجل لليمن".