"المتحدة": رصدنا 79 حالة تعذيب داخل أقسام الشرطة والسجون خلال عام
رصدت دراسة بحثية حول قضايا التعذيب، صادرة عن "المجموعة المتحدة محامون مستشارون قانونيون"، وقوع 79 حالة تعذيب داخل أقسام الشرطة والسجون، منذ أبريل 2014 حتى الآن، تولت الدفاع عن 63 قضية منها، بعد تقديمها دعاوى بشأن ما تعرضوا له لمكتب النائب العام.
وأوضحت الدراسة، أن 69 حالة كانت للذكور، مقابل 10 حالات للإناث، وأن 76% من حالات التعذيب لم ترتبط الاتهامات فيها بالاضطرابات السياسية التي تمر بها البلاد، وإنما كان التعذيب يجرى بشكل روتيني دون سبب واضح، أو للحصول على اعترافات من المتهم.
وأشارت الدراسة، إلى أن الفئة العمرية من 18 إلى 35 سنة كانت الأكثر تعرضًا للتعذيب بنسبة 58%، ثم الفئة العمرية من 36 إلى 49 سنة، بنسبة 23%، فيما انخفضت نسبة تعذيب الأطفال أقل من 18 سنة إلى 10%، الشيوخ فوق 50 سنة إلى 9%.
وأوضحت "المجموعة المتحدة محامون مستشارون قانونيون، في بيانها، أن انتشار التعذيب ومختلف أشكال المعاملة القاسية بين الأميين وغير الحاصلين على شهادات جامعية، تجاوز ضعف ما تعرض له الحاصلون على شهادات جامعية، بمعدل "55" حالة إلى "٢٤"، فيما كان انتشاره بين عمال اليومية والحرفيين بمن في ذلك العمال الموسميون والعاطلين عن العمل، مقابل المهنيين أكثر بسبعة أضعاف تقريبًا 52 مقابل 8، وكان انتشار التعذيب بين المتهمين بارتكاب جرائم تقليدية مقابل تعذيب الضحايا لدوافع سياسية أكثر بمقدار 4 أضعاف.
وأوضحت القراءة البحثية، أن 50% من حالات التعذيب التي قدمت لها المجموعة المتحدة الدعم القانوني جرى تعذيبها عن طريق الضرب سواء باليد مباشرة أو عن طريق آلات صلبة، وتوزعت طرق التعذيب أو استعمال القسوة ضد باقي الحالات ما بين المعاملة المهينة والمهدرة للكرامة بنسبة 17%، أو استخدام شحنات كهربائية غير مميتة 7%، بخلاف بعض الطرق الأخرى.
وأفادت الدراسة، أن القاهرة جاءت في المركز الأول، من حيث عدد الشكاوى التي وردت للوحدة القانونية، التابعة للمجموعة المتحدة، بإجمالي 28 شكوى، ثم جاءت الغربية بـ11 حالة، والإسكندرية 9 حالات، والبحيرة 8، والسويس 7، والمنيا 6، والإسماعيلية 4، والأقصر 2، وكل من أسوان وبورسعيد والفيوم وجنوب سيناء حالة واحدة.
وأشارت إلى أن كثير من الضحايا لا يبلغون عن جرائم التعذيب إما لاعتقادهم أن الإبلاغ خطوة غير مجدية أو لأنهم يخشون انتقام رجال الشرطة منهم، كما أن البعض منهم يقبل بالتصالح والتنازل عن حقوقه نتيجة ضغوط عليه تتمثل في إما بعرض مبالغ مالية مقابل التصالح أو تخويفه من مغبة الاستمرار في معركة قضائية غير مضمونة النتائج مع بقاء الضباط المشكو في حقهم في مناصبهم، بما يحمله ذلك من إمكانية الإضرار بالمبلغين وشهودهم.
وأوصت الدراسة، بضرورة تحقيق المساءلة عن جريمة التعذيب وغيرها من ضروب المعاملة القاسية التي تعتمد بشكل كبير على قدرة واستعداد الدولة لإطلاق محاولات جادة في طريق إصلاح البنية القانونية والتنظيمية والمؤسسية والثقافية اللازمة لإحتواء هذه الجرائم.