"أحداث الاتحادية" الأولى.. دم أمام بلاط الحاكم تحت شعار "الموت للكفرة"

كتب: سلوى الزغبي

"أحداث الاتحادية" الأولى.. دم أمام بلاط الحاكم تحت شعار "الموت للكفرة"

"أحداث الاتحادية" الأولى.. دم أمام بلاط الحاكم تحت شعار "الموت للكفرة"

سيارات تلفظ أجسامًا بشرية من "ماركة المغير" استولت أجسادهم على غذاء عقولهم، لا يفقهون شيئًا غير ألفاظ طبعت على ألسنتهم، يرددونها وهم مسرعون على المجهول لتدميره، متجهين من ميدان روكسي إلى قصر الاتحادية، بأصوات رخيمة لا يقولون غير "الموت للكفرة". في 5 ديسمبر 2012 المعروف بـ"الأربعاء الدامي"، بمحيط قصر الاتحادية الرئاسي، سادت حالة من الهرج والمرج تخللتها مشاهد عنف وقنابل غاز مسيل للدموع وهتافات متباينة اختلطت حتى سكتت ثورتها تاركة عشرات من القتلى والمصابين كانت أصواتهم تعلو بالأمس منشدة أغاني الثورة والرسم على الجدران، اعتراضًا على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المعزول محمد مرسي في 22 نوفمبر 2012، وقوبل بتأييد شديد من مؤيدي الإخوان ومعارضة قوية من معظم القوى السياسية. الإعلان الدستوري، الذي أصدره مرسي في ذلك الوقت، أثار موجة غضب عارمة، بعدما حصن الرئيس المعزول قرارات رئيس الجمهورية وجعلها نهائية ونافذة، ولا يمكن وقف تنفيذها أمام أي جهة قضائية، ومنع حل الجمعية التأسيسية، وقضى بإعادة محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ورموز نظامه، بتهم قتل الثوار وإفساد الحياة السياسية. اليوم.. يسدل الستار على أول حكم للرئيس المعزول محمد مرسي و14 آخرين من جماعة الإخوان في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"أحداث الاتحادية" الأولى بتهمة قتل المتظاهرين، بعدما اختار المعارضون، قصر الاتحادية ليقيموا اعتصامهم عنده لكونه "رمزًا" لرئيس الدولة الذي أصدر هذا القرار. مناصرو المعزول، فسروا الاعتصام في ذلك بأنه تحالف مع فلول نظام مبارك، خاصة بعد تجمع العديد من القوى السياسية المختلفة في كيان واحد تحت مسمى "جبهة الإنقاذ الوطني" التي ضمت أكثر من 35 حزبًا وحركة، دعوا للخروج والتظاهر من أجل مطالب تصاعدت حدتها تدريجيًا إلى حد الوصول إلى دعوة المصريين لإسقاط نظام مرسي بعد عدة أشهر من تنصيبه رئيسًا لمصر الثورة، وقالوا كريئسهم، إن المعتصمين كان من بينهم بلطجية قتلوا 8 من الشباب المؤيدين للشرعية. وروى المشاركون في الاعتصام حينها، أن شباب الجماعة هجموا على المعتصمين أمام القصر الرئاسي واعتدوا عليهم بالضرب، غير مفرقين بين ذكور وإناث، فاندلعت الاشتباكات التي قُتل فيها العشرات من المعتصمين على رأسهم الشهيد الصحفي الحسيني أبوضيف، وظلت الأحداث بين كفتين، الأولى اتهام السلطة بقتل الصحفيين والاعتداء على الناشطات، والثانية بوجود مؤامرة دفعت مؤيدي الرئيس المعزول للنزول وحماية شرعية النظام الوليد، ضد بلطجية اغتالوا 8 من الشباب المؤيدين للشرعية.