"نصار": لا مكان لـ"متطرف" بالجامعات.. ونجل "غزلان" قاد الاشتباكات
أكد الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، أن الاشتباكات التى وقعت أمس الأول، بحرم الجامعة بين طلاب الإرهابية، وأفراد الأمن الإدارى، جاءت تزامناً مع أواخر أيام الفصل الدراسى الثانى، وقرب امتحانات نهاية العام الدراسى الحالى، مشيراً إلى أنهم لن يفلحوا فى تعطيل سير العملية التعليمية، قائلاً: «إن عودة طلاب الإرهابية للعنف مرة أخرى فى الجامعة، قلة حيلة».
وقال «نصار» لـ«الوطن»، إنه سيتم ردع أى طالب داخل الحرم الجامعى يخرج عن القانون، لافتاً إلى أن من يقوم بتلك الأفعال الإجرامية ليس طالباً، وأقل ما يقال عنه إنه بلطجى، مشيراً إلى أن أفراد الأمن الإدارى تعاملوا معهم بكل حزم وصرامة، وذلك حفاظاً على سير العملية التعليمية بالجامعة، مؤكداً أنه تم تحويل جميع الطلاب المشاركين فى أعمال العنف للتحقيق، ومن ثم فصلهم نهائياً دون رجعة.
وأكد رئيس جامعة القاهرة، أنه تم القبض على جميع المخربين الذين اشتبكوا مع الأمن الإدارى داخل الحرم الجامعى، مشيراً إلى أن الكثير من الطلاب الذين شاركوا فى أعمال العنف مفصولون من الجامعة نهائياً، وصدر لهم قرار ضبط وإحضار، قائلاً: «سوف يتم فصل كل من شارك وساعد وحرض على أعمال العنف والشغب بالحرم الجامعى».
وأكد «نصار» أن الجامعات أحكمت السيطرة على عنف وشغب طلاب الإرهابية، الفترة الماضية، وذلك بعد قرارات الفصل المتعددة، وأيضاً الإجراءات الأمنية التى تتخذها للتصدى لأى محاولات عنف من شأنها تهديد العملية التعليمية.[FirstQuote]
ومن جانبه، أكد الدكتور السيد عبدالخالق، وزير التعليم العالى، أنه سيتم تحويل كل طلاب الإخوان الذين شاركوا فى أعمال العنف بجامعة القاهرة أمس الأول، للتحقيق، مشيراً إلى أن الفصل النهائى مصير كل طالب شارك فى أعمال عنف وشغب بالجامعة، مؤكداً أن الأمن الإدارى تمكن من مواجهة العناصر المتطرفة بجامعة القاهرة بمنتهى القوة والحزم.
وقال «عبدالخالق» فى تصريحات لـ«الوطن»، إنه لا يمكن بأى حال من الأحوال تهديد سير العملية التعليمية بالجامعات، مشيراً إلى أنه لا مكان لأى متطرف أو إرهابى داخل الحرم الجامعى، قائلاً: «إن نجل القيادى الإخوانى محمود غزلان كان من بين المشاركين فى أعمال العنف داخل الجامعة، وهو من كان يقودها»، مؤكداً أنه سيكون هناك إجراءات أمنية مشددة بكل جامعات مصر أثناء عقد امتحانات الفصل الدراسى الثانى، ولن نسمح لأى متطرف بتهديدها.
ومن جهته، قال فتحى عباس، المستشار الإعلامى لجامعة القاهرة، إن الأمن الإدارى تعامل بكل حزم مع عنف طلاب الإرهابية، وذلك بعد ورود معلومات للمسئولين فى الأمن الإدارى عن تنظيمهم فعاليات تحت مسمى فعاليات «100» باقتحام مبنى كلية التجارة، وإحداث تلفيات بمنشآت الجامعة، الأمر الذى أدى إلى التعامل بالقوة مع الخارجين عن القانون حفاظاً على المنشآت الجامعية.
وأكد «عباس»، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن الدكتور جابر نصار، رئيس الجامعة، قدم بلاغاً للنيابة بكل ما حدث، مشيراً إلى أنه تم القبض على 13 طالباً منهم الطالب بالفرقة الثالثة بكلية التجارة «يحيى» نجل القيادى الإخوانى «محمود غزلان»، مشيراً إلى أن الجامعة بدأت فى تفريغ كاميرات المراقبة أمس، لحصر أعداد الطلاب الذين شاركوا فى أعمال العنف والشغب لتحويلها للتحقيق، لافتاً إلى أنه تم التنبيه على أفراد «فالكون» بالتفتيش الذاتى للطلاب قبل السماح لهم بدخول الحرم الجامعى. وفى ذات السياق، أكد اللواء مصطفى رشوان، مدير الأمن الإدارى بجامعة القاهرة، أنه تم التعامل بكل قوة مع طلاب الإخوان الإرهابية بعد إشعالهم للشماريخ، ومحاولتهم اقتحام مبنى كلية التجارة، مشيراً إلى أنه قدم تقريراً مفصلاً لرئيس الجامعة عما وقع من اشتباكات بين طلاب الإخوان وأفراد الأمن الإدارى، قائلاً: «لن نتهاون مع الخارجين عن القانون». وأثارت حالة الفوضى التى شهدتها جامعة القاهرة، أمس الأول، غضب العديد من طلاب وطالبات الجامعة، حيث قالت إنجى محمد، طالبة بالفرقة الأولى بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، إن طلاب جماعة الإخوان المحظورة يحاولون بشتى الطرق تعطيل سير الدراسة بالجامعة، لأغراض سياسية.
وأكدت أن هناك العشرات من طلاب وطالبات الجامعة لا يحضرون محاضراتهم بسبب أعمال العنف التى تحدث من قبَل طلاب جماعة الإخوان، مشيرة إلى أن أولياء الأمور يخافون من تلك العمليات التخريبية على أبنائهم، قائلة: «الفترة اللى فاتت كانت الجامعة تسير بصورة منتظمة.. وفوجئنا بوقوع اشتباكات عنيفة بين الطلاب وأفراد الأمن الإدارى، وذلك بسبب أن طلاب الجماعة يعملون من أجل تهديد سير الدراسة فى آخر أيام الفصل الدراسى الثانى، وعدم السماح للطلاب بحضور المحاضرات والمراجعات». ومن جانبه، قال عصام حسين، طالب بالفرقة الثالثة بكلية الآداب بجامعة القاهرة، إن ما حدث أمس الأول من وقوع اشتباكات بين طلاب الإخوان وأفراد الأمن الإدارى أشبه بحرب الشوارع، مشيراً إلى أن طلاب الإخوان لا يهتمون بالمحاضرات أو المراجعات لأنهم ينفذون أجندات أجنبية، قائلاً: «طلاب الإخوان هما هما مش هيتغيروا.. وعلى رئيس الجامعة الضرب بيد من حديد لمنع تكرار مثل هذه الأحداث»، مؤكداً أن «الإخوان بيستعرضوا قوتهم قبل امتحانات نهاية العام».
وفى هذا السياق، قال الدكتور ياقوت السنوسى، المنسق العام للقوى الوطنية بالجامعات، إن طلاب جماعة الإخوان يحاولون إثبات وجودهم بعد كشف نواياهم وفشلهم فى الشارع.
ومن جانبه أكد الدكتور عبدالله سرور، وكيل نقابة علماء مصر تحت التأسيس، أن العنف بالجامعات لم ينته من الأساس رغم هدوء الأوضاع منذ نهاية الفصل الدراسى الأول وحتى منتصف التيرم الثانى، لافتاً إلى أن وزارة التعليم العالى تخلت عن دورها فى تأمين الجامعات، ولم تتخذ أى إجراء من أجل القضاء على العنف بساحات الحرم الجامعى.
فيما قال الدكتور يحيى القزاز، عضو حركة 9 مارس بجامعة حلوان، إن العنف بالجامعات تجدد نظراً لضعف الأمن الإدارى وشركة فالكون فى السيطرة على الموقف، إلى جانب رغبة طلاب الإخوان فى تصعيد الأمور بعد أن استقر الوضع الأمنى بالجامعات لعدة أشهر.
وكشفت التحقيقات الأولية لنيابة قسم الجيزة، التى جرت بمعرفة علام أسامة وأحمد مصطفى، مديرى النيابة، أن نجل محمود غزلان نائب مرشد الإخوان هو الذى حرض على التظاهر وأعمال العنف ضد الأمن الإدارى والشرطة، وأضافت التحقيقات أن قرابة 150 من طلاب الإخوان تجمعوا فى داخل الحرم الجامعى بجامعة القاهرة فى تمام ظهر أمس، ورددوا عبارات وشعارات ضد الشرطة والجيش، وأضافت التحريات أن عدداً من الطلاب المفصولين عندما تدخل أفراد الأمن الإدارى للتدخل لفض التجمهر، تعدوا عليهم بالسباب والشتائم، وألقوا عليهم الشماريخ والألعاب النارية، وتحول الحرم الجامعى إلى ساحة حرب وكر وفر، وعلى الفور تم استئذان رئيس الجامعة وتدخلت قوات الشرطة لفض أعمال الشغب والسيطرة على الأوضاع.