كاميرات المراقبة فى كل حادث: "عطلانة" أو "ماعندناش"
يقع الانفجار، تتناثر الأشلاء، تنطلق التعازى وتُشيع الجنازات، ثم تأمر النيابة العامة فى كل مرة بالإسراع فى تفريغ كاميرات المراقبة لكشف ملابسات الحادث وتحديد هوية الجناة، حتى تأتى النتيجة صادمة.. فتارة لا يوجد كاميرات، وتارة أخرى توجد لكنها «زى قلتها»، فإما أنها خارج الخدمة، أو منخفضة الكفاءة، أو مُعطلة بفعل فاعل.
الحادث الإرهابى الأخير الذى وقع باستاد كفر الشيخ كان حلقة جديدة فى تلك المأساة، حيث كشفت تحقيقات النيابة أن كاميرات الاستاد كانت مغلقة بأمر من مدير الاستاد «لأنه اعتاد أن يغلقها ليلاً ويعيد تشغليها صباحاً»، على حد قوله. وقائع كثيرة مشابهة تدخل فى سيناريو «الإهمال والتقصير» الذى يرتقى أحياناً لمستوى الجريمة، منها حادث التفجير الذى وقع بمحيط متحف محمد على بالمنيل، الذى أظهرت التحقيقات بعده أن جميع كاميرات المتحف، التى يصل عددها لـ40، «لا تعمل».
«من المفترض أن وظيفة كاميرات المراقبة أن ترصد وتراقب، لكنها فى الغالب الأعم عندنا إما عطلانة أو ضعيفة الكفاءة أو فقدت فاعليتها لعدم التجديد أو غير موجودة أساساً».. قالها اللواء محمد نورالدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، والخبير الأمنى، مشدداً على ضرورة استيراد أحدث منظومة إلكترونية من الخارج، وتشكيل غرفة مراقبة متكاملة وذاتية قادرة على إحباط العمليات الإرهابية وتوجيه ضربات استباقية لها، وليس الاكتفاء بالكشف عن هوية الجانى، الذى لا يحدث فى حالات كثيرة.