على مدار عام ونصف.. 11 محام دافعوا عن مرسي في "أحداث الاتحادية"
"بكره العصر مرسي راجع القصر".. "مرسي راجع راجع"، بين هذه الهتافات وأكثر، خرج العديد من مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين للتأكيد على عودة الرئيس المعزول وحبهم له ودفاعهم عنه، إلا أنه لم تقف عند هذا الحد بل تجاوزت إلى داخل قاعات المحاكمة ودفعت بالعديد منهم إلى التهاتف للدفاع عنه ضمن هيئة المحامين، في واحدة من أهم القضايا التي اتهم فيها مرسي، عقب ثورة 30 يونيو 2013، التي اقتلعته بعيدًا عن حكم مصر.
"أحداث الاتحادية".. هي القضية، التي يتنظر فيها مرسي و14 متهمًا آخرين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين الحكم، اليوم، لاتهامهم بارتكاب جرائم القتل والشروع في قتل متظاهرين سلميين مناهضين للإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره مرسي في نوفمبر 2012، أمام قصر الاتحادية الرئاسي، بعد الأزمة التي أشعلها الإعلان الدستوري بين القوى المعارضة والمؤيدة للمعزول، فدعت عدد من الأحزاب أنصارها للخروج في تظاهرات مرددين هتافات مناهضة له، وسقط إثر هذه الأحداث 10 قتلى والعشرات من المصابين من الطرفين، على مدار يومي 4 و5 ديسمبر 2012.
في 4 فبراير 2013، بدأت أولى جلسات المحاكمة بمحكمة جنايات القاهرة في قضية قتل متظاهري الاتحادية، التي أنابت فيها المحامي ثروت رحومة للدفاع عن المتهمين، إلا أن مرسي رفضه، ولم تسمح له المحكمة والنيابة بمحاورة المتهم للدفاع عنه، بجانب وضع صندوق زجاجي على قفص الاتهام، وهو ما دفع رحومة للانسحاب من القضية، بعد خامس جلساتها.
الدكتور محمد سليم العوا هو من ترأس هيئة الدفاع عن محمد مرسي، في بادئ الأمر، حتى أن تم تكليفه من قبل مرسي للدفاع عنه، بعد محاولات مطولة لرغبة المعزول في أن يدافع عن نفسه، إلى أن قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، برئاسة المستشار محمد أيوب، بعدم اختصاص المحكمة بنظر دعوى تطالب بوقف إجراءات محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي وآخرين في قضية أحداث قصر الاتحادية، ثم انسحب هو أيضًا من الدفاع، في جلسة 2 فبراير 2014.
وبعد انسحاب العوا وعلى مدى 57 جلسة محاكمة بدأت منذ ما يزيد عن عام ونصف، لم يثني ذلك من عزيمة المحامين الثمانية في هيئة الدفاع عن مرسي من عزيمتهم بل زادهم إصرارًا لينضم لهم المحامي منتصر الزيات، وتضم المحامين: "كامل مندور، وأسامة الحلو، ومحمد طوسون، والسيد حامد المحامي المنتدب من نقابة المحامين للدفاع عن الرئيس المعزول محمد مرسي، وعاطف شهاب، وفتحي تميم، وصالح السنوسي، ومحمد الدماطي، المتحدث باسم هيئة الدفاع عن المتهمين في القضية، والذي يعدّ أكبرهم سنًا ويعتبر هو من يترأس الهيئة في الفترة الحالية".