"فاطنة" و"يامنة" و"نهال".. نساء في حياة "الأبنودي"
ظلت المرأة محصورة في دور الأم والجدة والعمَّة فترة طويلة من حياته، رافضًا دخول الزوجة إليها رغم الإصرار الشديد الذي يواجهه مع كل زيارة إلى مسقط رأسه لرؤية والدته "فاطمة قنديل".
ربطت علاقة قوية بين "الخال" ووالدته، حملت همه منذ اليوم الأول له في الحياة، بعد أن كان مهددًا بالموت إلا أنها رفعت يدها بالدعاء إلى ربها، مارست الطقوس المجتمعية في محاولة للعبور بوليدها إلى بر الأمان، وسط كلمات الأب التي تحاول التخفيف عن زوجته: "أتركيه يموت في هدوء، لا تتعلقي به، شدي حيلك وهاتي غيره"، إلا أن تصميم الأم على حياة ابنها أوصله إلى أعلى الدرجات، ليحفر اسمه في التاريخ بحروف من ذهب.
اعتاد الخال ذكر اسم والدته في الكثير من أشعاره، لكنه حرص على نطقه باللغة العامية المصرية "فاطنة".
أما عن المرأة الثانية في حياة الأبنودي فكانت عمته "يامنة"، التى روى حياته معها في قصيدة تحمل اسمها، بدأت بعتاب العمة لابن أخيها: "والله وشبت يا عبدالرحمن، عجزت يا واد.. ميتى وكيف، أصل اللي يعجز في بلاده غير اللي يعجز ضيف".
وعن نصيحتها التي استمع إليها الأبنودي، حينما قالت له "إذا جاك الموت يا وليدي موت على طول، اللي اتخطفوا فضلوا أحباب صاحيين في القلب كإن ماحدش غاب.. واللي ماتوا حتة حتة ونشفوا وهم حيين.. حتى سلامو عليكم مش بتعدي من بره الأعتاب".
أما زوجته الإعلامية نهال كمال، فتعرف عليها منذ قدومه إلى القاهرة، لكن علاقته بها كانت أشبه بالأب وابنته، حيث كان يناديها بـ"ابنتي"، وكانت هي الأخرى تترك له الرسائل موقعة باسم "ابنتك نهال".
وفي يوم قررت الأم "فاطنة قنديل" كما كان يحب أن ينطق اسمها "الخال"، زيارة ابنها في القاهرة، والتقطت خلالها بـ"نهال"، في غياب الأبنودي عن المنزل، وعقب عودته قالت له: "والله يا ولدي لتكون زوجتك"، ومرت الأيام وصدقت نبوءة الأم، ودخلت الزوجة حياة الأبنودي.
كتب القدر على الأبنودي أن تؤثر المرأة على حياته، فرزقه بابنتين هما "آية" و"نور"، فكان بمثابة الصديق والأخ قبل أن يكون الأب، تأثرا به وشكل وجدانهما، حتى ورثت ابنته "نور" الشعر من أبيها لتكتبه باللغة الإنجليزية.