"التجمع" ينفي تصديقه على بيان "الديموقراطي العالمي" ويرفض موقفه
نفى حزب التجمع، موافقته أو توقيعه على بيان صدر عن اجتماع المجلس العام لاتحاد الشباب الديموقراطي العالمي، وهو منظمة شبابية يسارية دولية، في بيروت أوائل الشهر الحالي، نظرًا لما تضمنه من توصيف للأوضاع الحالية في مصر.
وقال عاطف المغاوري، نائب رئيس التجمع، لـ"الوطن" إن الأمر تم مناقشته في اجتماع الأمانة المركزية، السبت الماضي، بحضور ممثلي اتحاد الشباب التقدمي الذين شاركوا في لقاء بيروت، وأكدوا رفضهم هذه الصيغة، وتوصيف البيان للوضع في مصر، مشيرين إلى أنه "غير صحيح" ويتفق مع توصيف جماعة الإخوان الإرهابية ومن يدعمها"، ولا يتفق مع رؤية التجمع الذي يدعم خريطة طريق المستقبل.
في المقابل قال طلعت فهمي، الأمين العام لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، والقيادي بالتيار الديمقراطي، الذي يضم عددًا من الأحزاب اليسارية الأخرى، إن ما جاء في البيان "يوصف حالة قائمة فعلا، حيث أننا في أشد حالات التضييق على حرية التعبير والمجال السياسي في ظل قوانين التظاهر وقوانين الانتخابات، وغيرها من الانتخابات، كما أن الحرب على الإرهاب تسير بطريقة متعثرة وتحتاج لمعالجة مختلفة ويقظة أكثر".
واضاف لـ"الوطن": "نحن لن نغالط أنفسنا، فخريطة الطريق ليست منفصلة عن الثوابت الموجودة في الدستور واستكمال مسار الثورة وأهدافها، فخريطة الطريق جاءت في إطار ثورة لتصحيح المسار الديمقراطي والاقتصادي دي والاجتماعي، وأي إجراءات لا تحقق ذلك لابد أن نعارضها، وأي مواطن لديه حد أدنى من الفهم السياسية وحريص على الوطن، سيكون حريصا على أن نتقدم بالوطن للأمام عبر آليات ديمقراطية، لأنه لا عدالة اجتماعية وتنمية يمكن أن تحدث في ظل نظام يميل للاستبداد، ولكي يجعل الشعب شريكا حقيقيا"، معتبرًا أن مواقف حزب التجمع "ملتبسة من السلطة".
وقال مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية: "إن الحزب عاد ليمارس الأسلوب، الذي تعودت عليه بعض فصائل اليسار وهو مساندة السلطة الحاكمة اختزالا للقضايا المتعددة في الحياة السياسية المصرية في قضية واحدة وهي مواجهة تيار الإسلام السياسي، مشيرًا إلى أن الحزب عليه اتخاذ مواقف سياسية تتسق مع أيديولوجية اليسار وهو ما سيؤدي لتجمع كل قوى اليسار خلف راية واحدة، على حد قوله.
يذكر أن اتحاد الشباب الديموقراطي العالمي"، أشار في بيان له، إلى أن مطالب الشعوب العربية بالعدالة والمساواة وبالكرامة والمشاركة ظلت غائبة عن التحقق مما زاد من الاحتقان الشعبي في دول المنطقة، وفيما يتعلق بمصر تحديدا، ذكر: "يستمر النضال من أجل تثبيت مكتسبات الحراك الشعبي بعد عودة أركان النظام السابق إلى الحياة السياسية من باب النظام الجديد، والتضييق على الناشطين وقمع التحركات الشعبية، لذا تؤكد المنظمات على دعمها للشعب المصري في نضاله من أجل قضاياه العادلة في الحرية والمساواة، كما نؤكد على تضامننا مع مصر ضد الاعتداءات المجرمة المتكررة في سيناء والمدن المصرية".