10 أصدقاء في حياة "الأبنودي"

كتب: أحمد شوشة

10 أصدقاء في حياة "الأبنودي"

10 أصدقاء في حياة "الأبنودي"

كان للشاعر عبد الرحمن الأبنودي، خلال رحلته الطويلة، أصدقاء مقربون من المبدعين أمثاله، شاركوه مسيرة النجاح، كانوا يلتقون فيتسامرون، ويتبادلون الآراء حول أعمالهم الفنية، "الوطن" تقدم أبرز 10 من أصدقاء الأبنودي. 1- أمل دنقل هو شاعر مصري، وُلد عام 1940، لأسرة صعيدية بمحافظة قنا، التحق بكلية الآداب بجامعة القاهرة وانقطع عن الدراسة منذ العام الأول للعمل، وتوفي عن عمر ناهز 43 عامًا بعد صراع مع مرض السرطان، ومن دواوينه: "البكاء بين يدي زرقاء اليمامة، ومقتل القمر، والعهد الآتي، وأوراق الغرفة". تعرف على الأبنودي عندما كانا تلميذين فى مدرسة قنا الثانوية، واشتركا معًا في فريق التمثيل بالمدرسة، وقال دنقل لصديقه في ذلك الوقت: "لما تكبر ستكون مشهورًا، وستملك مالًا فأرجو حين يأتي هذا اليوم أن نكون سويًا". 2- بهاء طاهر روائي مصري، وُلد عام 1935 بمحافظة الجيزة، وحصل على ليسانس الآداب من جامعة القاهرة عام 1956، ودبلوم الدراسات العليا في الإذاعة والتليفزيون من كلية الإعلام عام 1973، ونال العديد من الجوائز أهمها الجائزة العالمية للرواية العربية عام 2008، ومن أعماله "الخطوبة، وواحة الغروب، وشرق النخيل، وقالت ضحى". يقول طاهر إن الأبنودي كان ولا يزال أحد أعز أصدقائه ويضيف: "كنا نجتمع مجموعات أو فرادى في مقهى إيزافيتش في ميدان التحرير، وكانت صدرًا رحبًا لكل المثقفين من أصحاب الجيوب الفقيرة والطموحات والأحلام الكبيرة". 3- جمال الغيطاني روائي وصحفي مصري، وُلد بمحافظة سوهاج عام 1945، التحق بمدرسة الفنون والصنائع بعد حصوله على الشهادة الإعدادية، وعمل مراسلًا حربيًا لجريدة أخبار اليوم، ثم رئيسًا للقسم الأدبي بها، وحصل على عدد من الجوائز أهمها جائزة الدولة التشجيعية للرواية عام 1980، ومن أعماله الزويل، وحراس البوابة الشرقية، وشطح المدينة، وسفر البنيان. قال عن الأبنودي: "إن الشعب المصري عندما كان يحب أحدًا، ويثق فيه، كان يسميه "الخال"، لأن الخال لا يرث، وليست لديه أي مطامع شخصية". 4- محمد حسنين هيكل أحد أشهر الصحفيين العرب والمصريين في القرن العشرين، ولد عام 1923 بمحافظة القليوبية، وعمل رئيسًا لتحرير جريدة الأهرام، ثم وزيرًا للإعلام، وعُرف عنه قربه من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ومن مؤلفاته: أكتوبر 73 السلاح والسياسة، وأزمة العرب ومستقبلهم، والمقالات اليابانية، وحرب من نوع جديد. قال هيكل في ديوان الأبنودي الأخير "مربعات" الذي قدمه له: "لا يحتاج إلى من يقدمه للناس، لأنه حاضر أمامهم طلعةً وطّلة، وصوتًا هادرًا، وجاذبية مغناطيس يشد ما حوله، ولا يحتاج إلى من يحلل الإنسان فيه، فالخلاصة في شأن الأبنودي، أنه شراع على النيل جاء من صعيد مصر، مرتحلًا إلى الشمال، حاملًا معه خصب النهر العظيم، ينثره حيث يصل، ويحول الطمى بالفن إلى زهر وورد - وإلى شوك أحياناً، ولا يحتاج إلى من يمهِّد لعمله، فذلك العمل أغنية تتردد صوتاً وصدى فى أرجاء الوطن". 5- أحمد رجب كاتب صحفي مصري، ولد عام 1928 بمحافظة الإسكندرية، وتعرف على الأخوين علي ومصطفى أمين، وكانا طريقه للالتحاق بجريدة أخبار اليوم ثم الأخبار، التي أصبح له فيها رسالة يومية ساخرة بعنوان "نص كلمة"، وتوفي عام 2014. عندما رحل رجب نعاه صديقه بأبيات شعرية "راحل من تاني، راحل تشدني السواحل، سايب صوتي في سكاتك، وخضرتي في نباتك، وتاني يا مصر راحل". 6- صلاح جاهين شاعر ورسام كاريكاتير، وُلد في شارع جميل باشا بشبرا، عام 1930، لم يكمل دراسة الفنون الجميلة واتجه إلى الحقوق ونال شهادة تخرجه، من أعماله كلمات أغنية "الأقصر بلدنا بلد سواح"، وأفلام "رغبة متوحشة، وعودة الابن الضال، وأميرة حبي أنا، وشفيقة ومتولي"، اشتهر بعبارة "وعجبي" التي كان ينهي بها بعض أشعاره، وتوفي عام 1986. اجتمع الشاعران في عدة مواقف، ومن أهم تلك المواقف التي يعتز بها صلاح جاهين إصرار الأبنودي على ضرورة جمع أشعار جاهين في ديوان كامل، ولكن جاهين كان غير متحمس للفكرة فتطوع الأبنودي بتلك المهمة. 7- يحيى الرخاوي طبيب نفسي وأديب مصري، وُلد عام 1933، وحصل على البكالوريوس في الطب من جامعة القاهرة عام 1957، ويعمل أستاذًا للطب النفسي، وحصل على جائزة الدولة التشجيعية عن روايته "المشي على الصراط". قال عن الأبنودي: "لقد قام بعمل هائل في جمع السيرة الهلالية، وقلت له ذات مرة إن هذا عمل يعجز عنه الأكاديميون للحصول على الدكتوراه وما بعدها، وهذا بفضل شاعريته التشكيلية". 8- نجيب محفوظ أديب مصري، ولد بحي الجمالية بالقاهرة عام 1911، وحصل على ليسانس الفلسفة من جامعة القاهرة، وهو أول عربي حائز على جائزة نوبل في الأدب، ومن أعماله: عبث الأقدار، ورادوبيس، وكفاح طيبة، وثلاثية القاهرة، وتوفي عام 2006. جمعت الأبنودي ومحفوظ صداقة حميمة، وكان لقاؤهما عادة في مقر الأدباء والمفكرين بمقهى "ريش" بوسط القاهرة أو إحدى عوامات النيل، كان يردد الأبنودي دائما لصديقه: "الحمد لله إنك لم تكن شاعرا، حتى لا نحمل حقائبنا ونعود إلى بلادنا". 9- الطيب الصالح أديب سوداني، ولد عام 1929 بإقليم مروي شمال السودان، وحصل على البكالوريوس في العلوم، ثم سافر إلى إنجلترا ودرس الشؤون الدولية السياسية، لقب بـ"عبقري الرواية العربية"، ومن أعماله: دومة ود حامد، وضو البيت، وعرس الزين، ونخلة على الجدول، وتوفي عام 2009. قال عنه الأبنودي بعد رحيله: "لقد فقدنا صديقا مقربا وشخصية عذبة لن تتكرر، ولا نعزي أنفسنا فقط أو شعب السودان، وإنما نعزي الأدب العربي والأمة العربية". 10- محمود درويش شاعر فلسطيني، وُلد عام 1941 بقرية البروة في فلسطين، وتوجه إلى الاتحاد السوفييتي للدراسة، ثم انتقل لاجئًا إلى القاهرة وانضم لمنظمة التحرير الفلسطينية، اشتهر بشعره الذي يمزح حب الوطن بالحبيبة الأنثى، ومن أعماله "عاشق من فلسطين، وآخر الليل، وحبيبتي تنهض من نومها، وأحبك أو لا أحبك". حصل الأبنودي على أول جائزة باسم درويش وقال: "هذه الجائزة تكريمًا ليس لشعري، وإنما لعلاقة الصداقة الطويلة التي امتدت بيني وبين محمود درويش، وكل جدران بيتي علَّقت عليها صورًا لمحمود درويش، بجانب صور الرئيس الراحل جمال عبدالناصر ونجيب محفوظ وحسنين هيكل".