أوبريتات "الخال" الوطنية.. من "الأمة العربية" لـ"قناة السويس الجديدة"

كتب: محمد متولي

أوبريتات "الخال" الوطنية.. من "الأمة العربية" لـ"قناة السويس الجديدة"

أوبريتات "الخال" الوطنية.. من "الأمة العربية" لـ"قناة السويس الجديدة"

لم يمنعه كونه أحد أكبر شعراء العامية في مصر من تجديد خط سيره، وتحوله من تأليفه للأغنية إلى كتابة أوبريتات كاملة لتتغنى بها الدول العربية قبل بلده الأول مصر، حيث ترك "الخال" عبدالرحمن الأبنودي بصمة في الأوبريتات كما الأغاني. أوبريت "الأمة العربية" أحد آمال الأبنودي في صناعة دولة عربية موحدة ومترابطة الأنسجة، حيث قام بكتابتها أواخر القرن التاسع عشر، والتي جمعت مأساة الشعب الفلسطيني بسبب العدو الإسرائيلي، فشارك في غنائها فنانو الدول العربية، بجانب دعوتها إلى التعاطف والتضامن معه، بعدما دعمه رجل الأعمال السعودي الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز، آملًا في تكوين خطوة ترمز إلى وحدة تعاطف المجتمع العربي مع الشعب الفلسطيني. جمع الأوبريت الذي خرج إلى النور فنانين من مختلف الدول العربية، فقد شارك فيها المطرب الكبير عبدالمجيد عبدالله، ذا الأصل السعودي، بجانب عبدالله الرويشد ونوال من الكويت، وعلي بن محمد وريم من الإمارات، وعلي عبدالستار من دولة قطر، والمطرب مدحت صالح وغادة رجب ومحمد الحلو من مصر، ونوال الزغبي وفضل شاكر من لبنان، وذكرى وصابر الرباعي من تونس، وسميرة سعيد ورجاء بلمليح من المغرب. امتزجت كلمات الأوبريت بالدم السائل بالأزقة والشوارع الفلسطينية، حتى جسَّدها الأبنودي في "ياللي دمعك سطور باكية في كتاب مفتوح ياللي صوتك أنين بيجي ساعات ويروح، بيرفرف العلم على ابنك المدبوح ويرفرف الألم على الدم لما يفوح". تغلبت على "الخال" وطنيته المفرطة في تأليف أوبريتات تتغنى في حب مصر، فخرج إلى النور أوبريت "حبيبي يا وطن"، والذي تم غناؤه ضمن احتفال مصر بأعياد سيناء بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث شارك في الأوبريت الفنان أحمد بدير، والمطرب هاني شاكر، والمطربة لطيفة، والنجم محمد فؤاد، والمطرب حكيم، والمطرب وائل جسار، والمطربة آمال ماهر، والمطرب مدحت صالح، والمطرب أحمد سعد، والتي تم تسجيلها بالمسرح الكبير في دار الأوبرا المصرية. حمل الأوبريت أسمى معاني الوطنية المخلصة والدفاع الشريف عن الأرض، وذلك بعدما تغنت كلماته بـ: حبيبي يا وطن تتحب وتتحضن مادام أيديك في أيديا أنا هصبر على الزمن همشيلك وأغنيلك وأمولك مواويلك وساعة الألم والشدة هدعيلك وأقول يا رب ولو في الجراح تناديلي هسيب الدنيا وأجيلك أعطى الرئيس عبدالفتاح السيسي شارة البدء في تدشين قناة السويس، وذهب العمال إلى الموقع للحفر والبناء، في حين كرَّس الأبنودي طاقته وذاكرته في تدوين أوبريت أسطوري عن قناة السويس الجديدة، والتي كان قد لملم شتات الماضي ليغزله بالحاضر ليُنتج أوبريتًا عالميًا يليق بمكانة مصر ودورها أمام الدول، وذلك بعدما قرر الأبنودي غناءها وقت افتتاح قناة السويس الجديدة، بعدما نجح في التنسيق مع الفنان محمد منير، بجانب عدد من الفرق المعروفة على الساحة الفنية، إلا أن الزمان لم يمهله فرصة إنهاء الأوبريت، ورُفعت روحه إلى بارئها قبل إنهاء الأوبريت الذي حلم به يومًا أن يتغنى به المصريين بعد سنوات من العناء كلُلت بالنجاح.