"أحلف بسماها وبترابها" و"قلبي ميشبهنيش".. الأبنودي "الخالد"

كتب: محمد متولي

"أحلف بسماها وبترابها" و"قلبي ميشبهنيش".. الأبنودي "الخالد"

"أحلف بسماها وبترابها" و"قلبي ميشبهنيش".. الأبنودي "الخالد"

من نجاح لتفوق، ومن حالة لعكسها.. كلمات عديدة تغنى بها كبار المطربين العرب والمصريين بعدما خط "الخال" حروفها، ووضع عليها طابعه الخاص المميز بين باقي الشعراء، فما بين "أحلف بسماها وبتربتها" إلى "برة الشبابيك"، مشوار طويل من الحالات الوطنية والغرامية جسَّدها "الأبنودي" على مر تاريخه الطويل. عبدالرحمن الأبنودي، أو شاعر العامية، أحد أعرق وأعمق الشعار والمؤلفين، تغنى بكلماته النجوم المصريين الذين ساهم "الخال" في إضفاء رونق العظمة والخلد على أغانيهم، فباتت متعلقة بالأذهان كما القلب، وبالألسن حتى الأعين. غيَّر "الأبنودي" مسار المطرب الراحل محمد رشدي، وذلك بعدما أرسل حسن الشجاعي "الأبنودي" إلى "رشدي" لإبلاغه عن أغنية كُتبت خصيصًا له، ما أدى إلى تغير خارطة رشدي إلى الأبد، وذلك بعدما تفوق على العملاق عبدالحليم حافظ في مجال الأغنية الشعبية، حينما غنى رشدي أغنية "تحت الشجر يا وهيبة"، وهي من تأليف الأبنودي، حيث طمأن الأخير رشدي قائلًا "ده زمنك أنت مش زمن عبدالحليم حافظ"، لتتبعها أغنيات أخرى مثل "عدوية، وسع للنور، عرباوي". غار "العندليب" بعدما أخذ نجم "رشدي" في البزوغ، ما أدي إلى التعاون مع الأبنودي ليغني "حليم": "عدَّى النهار والمغربية جاية تتخفى ورا ضهر الشجر، وعشان نتوه في السكة، شالت من ليالينا القمر".. والتي استشعر العندليب الأسمر حروفها قبيل كلماتها، ودندنها معه معجبوه لما لاقوه فيها من تجسيد لحالات أعقبت هزيمة نكسة 1967، فقد نجحت في تجديد الحلم المصري والسعي الدؤوب لتحقيقه على أرض الواقع". أسقى "الأبنودي" من رحيق كلماته العذبه العطاشى من المطربين القدامى، فقد تغنى له عبدالحليم حافظ بأروع الأغنيات مثل "أحلف بسماها وبترابها، ابنك يقول لك يا بطل، أنا كل ما أقول التوبة، أحضان الحبايب". وصلت صدى كلمات "الخال" إلى المطربات أيضًا، فقد كتب في الأغنيات الرومانسية كما الفراق والهجرة الحبيب، فقد لاقت أغنية المطربة فايزة أحمد "يا أما يا هوايا يا أما، مال علي مال" صدى كبيرًا بخلاف ما تغنت به نجاة الصغيرة من أغانٍ مثل "عيون القلب، قصص الحب الجميلة"، فيما حصدت المطربة شادية أروع الكلمات منه، والتي سجَّلها لها الزمان وتغنى بها العديد من شغفى الحبيب، فقد كتب الأبنودي لها "آه يا اسمراني اللون، قال لي الوداع"، فيما كان للفنانة صباح أغنية وحيده وهي "ساعات ساعات". وردة الجزائرية، ماجدة الرومي، هما أيضًا تغنتا بكلماته، فقد غنت الأخيرة أغنيتي "جايي من بيروت، بهواكي يا مصر"، وهما من تأليف "الخال"، فيما تغنَّت وردة الجزائرية أغنية "طبعًا أحباب، وقبل النهارده". بدَّل "الأبنودي" حياة الفنان محمد ثروت كما نجح في تبديل حياة المطرب محمد رشدي من قبل، فقد غنى تتر مسلسل "الكهف والوهم والحب" الذي ألَّف كلماته الأبنودي ولحنها جمال سلامة، وأغاني أخرى عديدة مثل "صفر قطر المحطة" و"إوعى تحاسبني" و"ورق الشجر" و"مشكلتي مش إنتي" و"هالله هالله" و"بلد الحبايب" و"أمي" و"هبعت جواب لحبيبي" و"الليالي" و"على مهلي". تعاون الموسيقار الراحل عمار الشريعي مع الأبنودي أيضًا، وذلك بعدما قاما بالتعاون معًا بجانب الفنانة ميادة الحناوي لإنتاج أغنية "سيبولي قلبي"، كما اجتمعا أيضًا في أغنية "ماتمنعوش الصادقين" مع المغني علي الحجار. إلا أن كلمات "قلبي ما يشبهنيش" للفنان الكبير محمد منير هي آخر ما علق في أذهان محبيه، والتي كتبها له الأبنودي كما كتب له "شوكولاتة، كل الحاجات، من حبك مش بريء، قلبي ما بيشبهنيش، يا حمام، يونس"، فيما كان لأغنية "برة الشبابيك" أعمق المعانى، وذلك عندما تغنى بها منير قائلًا: "ده حزن ولا وتر ده قلب ولا حجر ده دمع ولا مطر مالي خايف خايف وحاسس بالخطر". نجح الفنان علي الحجار في اقتباس أغنيات ميَّزته في الفترة التي تلت ثورة 25 يناير من عام 2011، وذلك بعدما نجح في التعاون مع "الخال" في أعمال تتر مسلسل "الوسواس"، كما نجح في تقديم أغنية "ضحكة المساجين"، والتي قالت كلماتها: زنزانة لأجلك كارهة سجانها دوق زينا حلاوة الزنازين على برشها بتمدد أطرافك سجانك المحتار في أوصافك مهما اجتهد ما هيعرف إنت مين طوبى لكل المسجونين باطل في زمن بيخدعنا وبيباطل يا شموس بتبرق في غرف عتمين أما إللي خان ناسك وأوطاني م الهيبة حاطينه في قفص تاني يصحى وينعس والجميع واقفين ومصر عارفة وشايفة وبتصبر