محمود محمد مصطفى هو الشخص الذي ظهر اسمه في وصية الشاعر الكبير الراحل عبدالرحمن الأبنودي، حيث طلب "الخال" في وصيته أن يقوم "محمود" بتغسيله.
التقت "الوطن" بـ"محمود" ووجدت الآلام والحزن يخيمان عليه، فكشف عن الوجه الآخر للأبنودي والجوانب الإنسانية له، فيقول محمود محمد مصطفى، باستياء شديد: "الأستاذ الكبير عبدالرحمن رحمة الله عليه كان يعاني من مشكلات في الرئة في أيامه الأخيرة وتدهورت حالته الصحية وعندما تلقيت خبر وفاته تعرضت لانهيار عصبي شديد وأشعر أنني في حلم وسوف أفيق منه وحتى هذه اللحظة التي أتحدث فيها معك لم أصدق أنه رحل".
وأضاف: "كان إنسانًا من نوع خاص وهب كل حياته لعمله ومن فرط حبه له كان ينظر إليه على أنه أمانة في عنقه لا بد من ردها في كل أوقات حياته من خلال كل عمل يكتبه فكان عاشقًا لمصر ويحبها بجنون، وعندما كان يقع حادث مؤلم في البلاد كان ينهار ويبدي خوفه على مصر كأنها ابنته".
وتابع "محمود" في بكاء هستيري: "الفراق صعب والكلمات عاجزة عن التعبير فكان الأبنودي إنسانًا يتمتع بصفات جميلة مثل الاحترام والحب والتواضع والصدق والشرف والأمانة ومساعدة الآخرين، ويمتاز أيضًا بالدم الخفيف والروح الجميلة ولم يكره أحدًا وكان إنسانًا على طبيعته وغير متكلف".
وعن مواقفه معه قال "محمود": "له مواقف عظيمة معي، فكان يقف بجانبي ويساعدني كثيرًا، وعندما أتعرَّض لأي مشكلة يقف بجانبي ويقوم بأعمال خير كثيرة ربنا يجعلها في ميزان حسناته فبرحيله فقدت الابتسامة وبهجة حياتي، أدعو من الله أن يرحمه ويدخله فسيح جناته".