"الأبنودي ونجم والشريعي".. رحيل "مثلث عظماء ثورة يناير"

كتب: أحمد محمد عبدالباسط

"الأبنودي ونجم والشريعي".. رحيل "مثلث عظماء ثورة يناير"

"الأبنودي ونجم والشريعي".. رحيل "مثلث عظماء ثورة يناير"

"أتاريك جميل يا وطن ما زلت وهتبقى.. زال الضباب وانفجرت بأعلى صوت".. "فعهدك سيادتك فَرَشنا الرصيف.. وآخر مُنانا الغُموس والرغيف.. وكل أمَّا تُخنُق ندوَّر ..مفيش !".. حينما تمتزج كلمات أكبر شعراء العصر الحديث في مصر، "الخال" و"الفجومي"، للوقوف إلى جوار ثورة شعب في ميدان غُسل بدماء الشهداء، مطالبين برحيل "الطاغية"، مرددين هتافات على ألحان "الشريعي". 3 عظماء ساندوا ثورة 25 يناير بإبداعهم وفنهم، وبعد 4 سنوات منها لم يبقَ منهم سوى أعمالهم التي ستظل خالدة في الأذهان، فالفنان موقف يحتاج إلى عمل ليجسده بعد رحيله. عمار الشريعي كان أول من ودعوا مصر الثورة، وترك عالمنا في 7 ديسمبر 2012 بعد عام واحد من رحيل "مبارك" عن الحكم، وساند "الشريعي" الثورة منذ الشرارة الأولى حيث قال: "في ميدان التحرير شعرت وكأني طائر عمري 18 عامًا"، كما بدأ مساندته للثورة من خلال مكالمة تليفونية مع الإعلامية منى الشاذلي في برنامج "العاشرة مساءً"، حينما طالب مبارك بالرد على الناس الموجودة في الشوارع، وبكى في نهاية المكالمة. لم يمر سوى عام واحد ولحق "الفجومي" بـ"الشريعي"، في نفس الشهر من عام 2013، بعد صراع طويل مع نظام مبارك، ووجوده في ميدان التحرير للوقوف إلى جانب الشباب الثار مرددًا كلمات "ياريس علىّ الطلاق تعبانين !!.. ياريس علىّ الحرام كفرانين !!.. صبرنا سنين.. سيادتك مسلطن.. وشعبك وناسك بتاكل مسرطن.. وتشرب مجاري وميت سم هاري.. ومش دريانين". وشهد أمس رحيل آخر ضلع في مثلث "عظماء الثورة"، الذي وقف في وجه ظلم الحاكم وبطش شرطته في قلب الميدان مرددًا قصيدة "إحنا ولاد الكلب الشعب"، التي تعد أبرز ما قيل عن ثورة يناير، وتجسيد معاناة الشعب قبل عام 2011. "يا عم الظابط انت كذاب.. واللي بعتك كذاب.. مش بالذل هشوفكم غير.. أو استرجى منكم خير.. انتوا كلاب الحاكم.. وإحنا الطير.. وإحنا ولاد الكلب الشعب بتوع الأجمل وطريق الصعب.. والضرب ببوز الجزمة وبسن الكعب".