رسائل "مرسى" وأعوانه فى القفص: "فرحة دى ولا اكتئاب؟"
حالة سكون ووجوم اعتلت الوجوه انتظاراً لإصدار الحكم على المحبوسين فى جلسات قضايا قتل وتخريب وإهدار مال عام، المتهمون بدورهم داخل قفص حديدى، بينما تحوم كاميرات وسائل الإعلام حولهم، وأعين الحاضرين للجلسة ترصد لحظة إعلان القاضى للحكم التاريخى، ابتسامة وتلويح بالتحية بمجرد سماع الحكم من قبَل المتهمين «20 عاماً ضد مرسى و10 سنوات ضد آخرين» ردود فعلهم إزاء منطوق الحكم فى قضية أحداث الاتحادية أعاد إلى الأذهان الابتسامة الباهتة لكل من المرشد العام للإخوان، محمد بديع، والرئيس الأسبق حسنى مبارك ونجليه.
رسائل المتهمين تكشف زيف مشاعرهم، بحسب د. يسرى عبدالمحسن أستاذ علم النفس السياسى، فردود الفعل بدت معاكسة ومغايرة تماماً عن حالة متهم محكوم عليه بالمؤبد، لذا يبدو أى متهم متماسكاً بعض الشىء، واثقاً فى نفسه، لا يعنيه أى حكم ويرتضيه أيضاً، وكأن العقوبة التى وقعت عليه لا تحرك ساكناً فيه، ما يسمى فى علم النفس برد فعل معاكس لحقيقة داخلية.. مشاعر الإحباط الداخلية وفقدان التوازن النفسى متماشية تماماً مع رسائلهم الاستعراضية لأنصارهم وخصومهم أيضاً، سواء المعزول محمد «مرسى» أو باقى المتهمين، بحسب د.يسرى، ويكمل: «إحساس عميق بالهزيمة وضياع الفرصة».
«معظم الدول تخصص رسامين لرصد حالة المتهمين داخل القفص مراعاة لكرامتهم الإنسانية» اعتراض أبدته د. ليلى عبدالمجيد، أستاذ الإعلام بالجامعة الكندية، على إتاحة التصوير داخل الجلسات فى الأحكام المهمة، حتى لو كان ضد الإخوان، مضيفة: «أرفض دخول الكاميرات فى المحاكمات العلنية سواء قضايا رأى عام أو خلافه ولو ضرورى حضور الإعلام من باب الشفافية يتم تسجيل منطوق الحكم فقط حتى لا نعطى الفرصة للمتهمين بإعطاء إشارات لقوى خارجية أو داخلية، أو تسجيل مواقف واهية».