«عشان سكتنا له».. 30 شاباً يواجهون سلوكيات المصريين بالسخرية
يجلس إلى جوارك شخص فى «الميكروباص»، دقائق ويخرج تليفونه الصينى، وما هى إلا لحظات ويبدأ «مهرجان الأغنية الشعبية».
لو أزعجك هذا السلوك فاعلم أنك جزء من المشكلة.. يسمع منك صديق قصة ما، وبعد ساعات تجد مشكلتك قد تضخمت وتناقلها آخرون برواية مختلفة.. تسير إلى جوار كوبرى فتزكم أنفك الروائح الموجودة أسفل الكبارى.. هكذا يقول لك 30 شاباً مبدعاً إن صمتك على ما يرتكب من أفعال سيئة، يسهم فى تفاقمها، وذلك من خلال حملة «عشان سكتنا له»، التى عرضت أمس الأول 4 فيديوهات فى الشارع.
«بنناقش السلوكيات اللى بتضرنا والناس اتعودت عليها» يقولها عمر مدبولى أحد أعضاء الحملة، الذى يعمل نهاراً محاسباً، ويمارس هوايته فى الإبداع والتمثيل ليلاً، الأزمة فى سلوكيات الشعب الذى يتحاكى الجميع بعراقته وثورته التى أبهرت العالم، تكمن لدى أعضاء الحملة فى سكوته على ارتكابها دون رد فعل إيجابى يجبر فاعله على الامتناع عن القيام به.
السلوكيات التى يعمل عمر وأصدقاؤه على القضاء عليها لا تقتصر على الطباع الشخصية كعدم «قص الأظافر» أو البصق فى الشوارع، وإنما يسلطون الأضواء على السلوكيات التى يمارسها عموم الناس «لما تسأل حد عن مكان فى الشارع تلاقيه بيفتى». عمر يتمنى أن تجد حملته استجابة من قبل الشباب الذى يحمل على عاتقه التغيير فى المجتمع، «الأخ اللى بيعمل بى بى فى الشارع.. ممكن تستخدم ديتول» هكذا يواجه الشباب المبدع السلوكيات الخاطئة بالسخرية.
سلوكيات أصحاب بعض المهن هو ما تستهدفه فكرتهم أيضاً، فالسائس الذى يجبرك على دفع أموال دون وجه حق لا بد أن تواجهه بعدم الرضوخ له، وكذلك «سواق التاكسى اللى بيختارك ويتشرط عليك قبل ما تركب.. أنت اللى فرطت فى حقك وخليته يتعامل معاك كده»، الرسالة التى يحلم أعضاء الفريق إيصالها هى «لو شفت سلوك ضايقك بيقوم بيه شخص اعرف إنه بيحصل عشان.. سكتنا له».