أمير الكويت: لاعودة في مرسوم تعديل قانون الانتخابات

كتب: أ ش أ

أمير الكويت: لاعودة في مرسوم تعديل قانون الانتخابات

أمير الكويت: لاعودة في مرسوم تعديل قانون الانتخابات

تحت وطأة الإجراءات المشددة التي اتخذتها الوحدات الأمنية الكويتية في مناطق تجمع مسيرة "كرامة وطن 2 "، تحولت المسيرة الى نقطة التجمع البديلة بعيدا عن الإجراءات الأمنية المسبقة، بعد ان أجهضت التدابير الأمنية في بعض مناطق العاصمة مسعى المتظاهرين في الوصول إلى أماكن التجمعات المحددة للانطلاق في مسيرة إلى ساحة الأبراج على شارع الخليج العربي. وفي مشهد لم تعتده العين منذ فترة طويلة، بدت ساحة الإرادة أمس شبه خالية من الناس، فقد حضر الأمن والإعلام وغاب المواطنون، ولم يطرق باب ساحة الإرادة، التي كانت بمنزلة ديوانية المواطنين في الفترات السابقة أحد أمس، رغم أن قوات الداخلية لم تمنع أي راغب من الوصول إليها، وبدت الساحة كأنها مهجورة ولم يزرها سوى رجال الأمن والإعلام، وتحول الاتجاه بعد قليل إلى النقطة البديلة التي أعلن عنها القائمون على المسيرة قبل نصف ساعة من الموعد الرسمي على تجمعها، والتي جعلت كل المواطنين يغيرون اتجاههم من أبراج الكويت إلى أرض المعارض بمشرف، ومع ذلك انفضت المسيرة بعد ساعة من تجمعها بعد إعلان المشاركين رفضهم لمرسوم تغيير الصوت الانتخابي. كان يوم الأمس حافلا بالعديد من اللقاءات والمشاورات لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي التقى على مدار اليوم بعدد من شيوخ القبائل والشخصيات الدينية والنواب السابقين، حيث أكد لهم أن قرار تعديل قانون الانتخاب لارجعة فيه وبإمكان من أراد الاعتراض عليه اللجوء إلى المحكمة الدستورية أو إلى غيرها من الطرق والوسائل القانونية التي كفلها الدستور ، وأنه فيما لو حكمت المحكمة الدستورية ببطلان المرسوم فسيقبل بالحكم. وشدد الأمير، في اللقاءات التي استمرت حتى ساعة متاخرة من مساء امس- على أنه لا مجال للتراجع عن قراره فيما يتعلق بمرسوم الضرورة بتعديل النظام الانتخابي ، وأنه لو تم طلب ترخيص بالمسيرة من المنظمين لتم اعطائهم، معربا عن أسفه العميق وتألمه لما تشهده الساحة الكويتية من أحداث تفضي إلى إصابات بين الكويتيين، رجال أمن كانوا أم مدنيين، مؤكدا الحرص على الأمن والاستقرار، وأنه لا يرضى بهذه الفوضى التي يقوم بها البعض، ومستعد أن يفتح المجال لكل من يريد أن يخرج في مسيرة في إطار القانون وضمن اللوائح المنظمة وليس بهذه الفوضى، وأن الكويت ستبقى رمز الديمقراطية والأمان لجميع الكويتيين، وأن الاختلافات ستعبر وتزول وتبقى الكويت. وقد علق بعض المشاركين فى لقاءات أمير الكويت أن المحكمة الدستورية عليها مسئولية المساهمة في إخراج البلد من الأزمة بعدما أشار الأمير لحق الدستورية في رفض المرسوم، غير أن أحد المحامين، أوضح أن قانون إنشاء المحكمة الدستورية يؤكد بأنه ترفع المنازعات للمحكمة عن طريق مجلس الوزراء أو مجلس الأمة أو عن طريق أحد المحاكم عندما ترى أن الفصل في قضية معينة يقوم على تفسير مادة دستورية أو قانون محدد أي بمعنى لايمكن للأفراد اللجوء للدستورية بشكل مباشر وفي ظل غياب مجلس الأمة لايحق الطعن بمرسوم تعديل قانون الانتخاب إلا عن طريق الحكومة.