تسببت قناة "الجزيرة" القطرية في العديد من الأزمات بين الدول وبعضها، وبالأمس حجبت السلطات الهندية بث القناة القطرية باللغة الإنجليزية لمدة 5 أيام، بدعوى أنها بثت خرائط غير صحيحة لإقليم كشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان.
وأفادت الأنباء بأن مسؤولين هنودًا أصدروا القرار بحجب "الجزيرة" في وقت سابق من الشهر الجاري، متهمين القناة التي تبث من قطر بارتكاب "عدوان خرائطي"، يإظهار إقليم كشمير مقسمًا بين الهند وباكستان والصين.
الأزمة التي تسببت بها "الجزيرة" أمس، ليست الأولى، فهناك أزمات حدثت بين الدول وبعضها بسبب تلك القناة ونتيجة للتقارير التي تبثها، فقد تسببت القناة في أزمة بين كل من قطر والبحرين، حيث أكدت شخصيات سياسية رفضها للإساءات المتعمدة التي بثتها قناة "الجزيرة" والمعادية لمملكة البحرين، وحمَّلت فعاليات بالمملكة قناة "الجزيرة" المسؤولية القانونية بعد أن بثَّت مغالطات وفبركات مسيئة.
وتسببت القناة في أزمة أخرى بين قطر والأردن بسبب أحد البرامج التي تذيعها قناة "الجزيرة" القطرية وذلك على خلفية تناول البرنامج لحياة العائلة المالكة وهو ما اعتبرته عمَّان إساءة لتاريخ الأردن ورموزه، وقالت مصادر أردنية إن الحكومة تنتظر نتائج جهود بعض الأطراف العربية لمعرفة أسباب ودوافع بث القناة القطرية لهذا البرنامج وفي هذا التوقيت بالذات خاصة مع اقتراب انعقاد القمة العربية.
وزارة الشؤون الخارجية التونسية أصدرت بيانًا جاء فيه أن قناة الجزيرة القطرية دأبت على مجافاة الحقيقة والموضوعية في تعاطيها مع الشأن التونسي مستهترة بأخلاق المهنة وبأبسط قواعدها وذلك في إطار حملة مغرضة مركزة تستهدف الإساءة لتونس، ما جاء على إثره أن تغلق تونس لسفارتها في الدوحة وتنهي تمثيلها الدبلوماسي بقطر.
أزمة أخرى سببتها قناة "الجزيرة" بين المغرب وقطر بسبب دعوى قضائية رفعتها إدارة قناة "الجزيرة" ضد الوزير الأول عباس الفاسي ووزير الاتصال خالد الناصري، تلك الدعوى التي تهدف إلى الضغط على المغرب لإعادة اعتماد مراسلين مغاربة للعمل في مكتب القناة.
فيما انتهجت قناة "الجزيرة" منهجًا مضادًا لثورة 30 يونيو 2013 والتي ترتب عليها الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، حيث هاجمت القوات المسلحة وقامت بفبركة الأخبار في تحدٍ صارخ لإرادة الشعب المصري.
واستمرت "الجزيرة" في تزييف الحقائق وتركيب الصور والأخبار وتعمدت مهاجمة الرئيس عبدالفتاح السيسي، ونقل صور لمظاهرات قديمة على أنها احتجاجات حديثة.