أعلنت "الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر" اعترافها بوقوع الإبادة الأرمينية عام 1915، والتي نفَّذتها تركيا العثمانية، وذلك بعد أن سلَّم محمد خير الله، مؤسس الجبهة، أنه أعلن في أحد البرامج على التليفزيون الرسمي الأرميني تسليمه الاعتراف مكتوبًا على ورقة باردي بثلاث لغات.
وقال خير الله، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، إن "مناهضة أخونة مصر" أول كيان مصري يهتم بأمر الإبادة الأرمينية، مشيرًا إلى أنهم حصلوا على توكيلات وتم رفع دعوى قضائية في مجلس الدولة لمطالبة الحكومة بالاعتراف المصري لهذه المذابح.
وتابع خير الله، قائلًا إن الجبهة نظَّمت العديد من الندوات والفعاليات من أجل الضغط الشعبي على الحكومة للاعتراف بتلك المذابح التي أودت بحياة ما يقرب من مليون ونصف أرمني، مشيرًا إلى أن هناك 20 من دول العالم اعترفت بتلك المذابح، فضلًا عن العديد من التنظيمات، لافتًا إلى أن منظمته جاءت بعد ما يقرب من 130 منظمة اعترفت بالمذابح في أنحاء العالم.
وأضاف أن الجبهة عقدت مؤتمرًا عاجلًا في الفترة الأخيرة، وتم التصويت بالإجماع على الاعتراف بالإبادة، وتم اختيار ورقة الباردي تعبيرًا عن مصر الفرعونية مكتوب عليها بالثلاث لغات، الإنجليزية والعربية والأرمينية.
وتابع أنه سيقدم الاعتراف، غدًا، لمدير متحف الإبادة، ولرئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الأرميني، مضيفًا: "نحن نتعهد لدعم نضال الشعب الأرمني حتى يتحصل على حقوقه المشروعة أو على الأقل باعتراف مصري بهذه المذابح والأهوال التي تثبت من آن إلى آخر أن هناك خللًا في الجينات التركية، وكل ما يمت للإمبراطورية العثمانية"، مشيرًا إلى أنها المنظمة الأولى التي تعترف بالمذابح.
جدير بالذكر أن خير الله يشارك هذه الأيام في فعاليات إحياء الذكرى المئوية للمذابح الأرمنية على يد الأتراك قبل مائة عام.
وكان وفد إعلامي اتجه الاثنين الماضي إلى العاصمة الأرمينية ياريفان من أجل المشاركة في الذكرى، كما تواجد البابا تواضروس الثاني بصفة كنسية.