عسكريون: العملية توقفت بعد النجاح فى "تكسير عظام" الحوثيين
أكد عدد من الخبراء العسكريين والاستراتيجيين أن قرار توقف العملية العسكرية فى اليمن، المعروفة باسم «عاصفة الحزم»، يأتى ليتناسب الموقف العربى مع قرار مجلس الأمن الدولى بالأمم المتحدة تحت البند السابع، لافتين إلى أن المجتمع الدولى تبنى مطالب دول الخليج والدول العربية فى الشأن اليمنى، وبالتالى كان لا بد من أن تتماشى التحركات العربية مع المجتمع الدولى بهدف إجبار جميع الأطراف على الجلوس لمائدة المفاوضات، والوصول لحل سلمى فى اليمن.
قال اللواء زكريا حسين، مدير أكاديمية ناصر العسكرية العليا الأسبق، الخبير العسكرى والاستراتيجى، إن إيقاف عملية «عاصفة الحزم» تأتى للتوازن مع القرار الجديد للمجتمع الدولى بعدما استجاب مجلس الأمن الدولى التابع للأمم المتحدة لمطالب دول الخليج العربى وتبناها، وهذا ما يخدم التحركات العربية للحفاظ على أمن واستقرار دولة اليمن الشقيق.
أضاف مدير أكاديمية ناصر العسكرية العليا الأسبق، فى تصريح لـ«الوطن»، أن العملية العسكرية فى اليمن نجحت فى تحقيق أهدافها عبر تدمير أكثر من 80% من القوة المسلحة، والذخائر، وقوة الأفراد لجماعة الحوثى، كما تم المنع التام الجوى والبحرى من وصول أى إمدادات إيرانية لتلك القوات التى عبثت بأمن اليمن، ومع تطورات الأوضاع وصدور قرار مجلس الأمن تحت البند السابع الذى سيتكفل بمنع أى إمدادات بحرية وجوية، ومن ثم أصبح لا داعى لاستمرار «عاصفة الحزم».
من جهته، قال اللواء أسامة همام، خبير الأمن القومى، إن توقف العملية العسكرية لا يعنى فشلها، لكنه دليل على تحقيق أهدافها نظراً لأن الدول العربية لن تتنازل بأى حال من الأحوال عن تحقيق أمنها القومى الذى تعتبر دولة اليمن أحد مرتكزاته، مشدداً على أن القرار الجديد هو تحرك للتوازن مع القرار الجديد الصادر من مجلس الأمن الدولى.
وشدد خبير الأمن القومى على أن القوات العربية المشاركة فى تحالف العمليات العسكرية على اليمن نجحت فى «تكسير عظام قوة الحوثيين» ما يعنى أن الاستمرار فى العملية بلا معنى، خاصة مع تحقيق أهدافها، لافتاً إلى نجاح القوات فى منع وصول إمدادات للحوثيين بعد الحظر الجوى والبحرى الذى نجحت القوات المشاركة فى العملية فى تحقيقه.
وأشار خبير الأمن القومى إلى أن العملية حققت هدفها الرئيسى فى إحداث توازن فى الأوضاع باليمن بما يدفع جميع الأطراف لقبول الحل السلمى عبر الجلوس على طاولة المفاوضات، والوصول لحل يدعم أمن واستقرار الدول العربية.