محافظ القليوبية: مقبلون على أزمة مياه ووثيقة "حماية النيل" طوق النجاة
أكد المهندس محمد عبدالظاهر، محافظ القليوبية، أن توقيع الرئيس السيسي على وثيقة حماية النيل، هو بمثابة طوق نجاة لإنقاذ النهر العظيم من الموت البطيء بعدما استباح المخالفون الأخضر واليابس، وحولوا جانبيه إلى مبان عشوائية وأبراج سكنية وكافتيريات وصالات أفراح، واستطاعوا بمساعدة ضعاف النفوس توصيل المرافق لهذه المخالفات وسط صمت رهيب يصل لحد التواطؤ من صغار الموظفين.
وأضاف المحافظ، أن الرئيس بهذه الوثيقة يضرب المثل والقدوة في حماية النهر لأنه لا مجال أمام المصريين إلا الحفاظ على كل قطره ماء بالنهر بعد أن وصلنا إلى حد الفقر المائي وسط انتشار عمليات ردم مئات الأفدنة وتحويلها لكتل خرسانيه دون إدراك لقيمة النهر العظيم.
جاء ذلك خلال جولة للمحافظ على النيل ببنها في إطار حملة المحافظة للحفاظ على النيل ورصد المخالفات على جانبيه.
وقال: لا تهاون في مواجهة كافة الإشغالات والتعديات على نهر النيل"، موضحا أنه سيتم تغليظ العقوبات لتصل إلى الحبس لردع المخالفين الذين استباحوا أراضي الدولة وحرمة النهر العظيم مستغلين حالة الانفلات التي كانت عليها البلاد خلال السنوات الـ3 الماضية.
وأشار إلى أنه تقرر قطع المرافق نهائيا عن منطقة الأبراج السكنية بعد كوبري الفحص وإحالة الملف برمته للنائب العام، موضحًا أن المواجهة في القليوبية للحفاظ على النهر بدأت مبكرا بإزالة أول برج سكني مخالف على النيل بالعاصمة بنها عن طريق التفجير بالتنسيق مع القوات المسلحة وفي توقيت كان بالغ الحساسية الأمر الذي دفع أصحاب الأبراج إلى شن حملة على المحافظة خوفا من أن تطالهم الإزالات.
وتابع أن حملات مواجهة التعديات على نهر النيل نجحت في إزالة عشرات المنشآت التي أقيمت خلال فترة الانفلات، مشيرا إلى أنه لولا هذه الحملات والمواجهات المستمرة والمتابعة اليومية لتحول جانبي النهر إلى كتل خرسانية خاصة في القناطر الخيرية التي شهدت عمليات ردم لمساحات من أراضي طرح النهر من قبل البلطجية وأصحاب النفوذ بمساعدة ضعاف النفوس.
وقال المحافظ: "طالبت بنص دستوري لتجريم الاعتداء على النيل، لكن الأزمة ليست إصدار قوانين جديدة وإنما في تنفيذ القوانين الحالية والضرب بيد من حديد علي كل المخالفين".
وتابع" مقبلون على أزمة حقيقية في المياه وهذه الأزمة يعلمها القاصي والداني فضلا عن تبخر قرابة 10 مليارات متر مكعب من المياه سنويا و3 مليارات أخرى لمحطات مياه الشرب المقامة على النهر".