هل يتأثر حزب "التنمية" في تركيا باستقالة أعضائه الجماعية؟

كتب: حسن عبدالجليل

هل يتأثر حزب "التنمية" في تركيا باستقالة أعضائه الجماعية؟

هل يتأثر حزب "التنمية" في تركيا باستقالة أعضائه الجماعية؟

تصدعات جديدة أصابت الداخل التركي، كانت من نصيب البرلمان هذه المرة، بعدما أعلن 13 عضوًا من أعضاء مجلس بلدية محافظة "فان" بتركيا، من حزب العدالة والتنمية الحاكم، احتجاجًا على سياسة الحزب حول إعداد قوائم انتخابية للمرشحين، ورفضهم القطعي لترتيبهم على هذه القوائم، مطالبين بإعادة النظر في قائمة المرشحين، وإعادة تنظيم ترتيبهم عليها، وإلا فسيحثون زملائهم الآخرين على تقديم استقالات من الحزب. استطلعت "الوطن" آراء سياسيين، حول مدى تأثير هذه الأخطاء على شعبية حزب العدالة والتنمية، وتواجده على الساحة السياسية، حيث قال الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، إنه ليس بالضرورة أن يؤثر مثل هذا الحدث على الحزب الحاكم بتركيا، كما أن أردوغان لا علاقة له بالحزب حاليًا، فأردوغان رئيسا لكل الأتراك، وليس رئيسا للحزب الحاكم بعدما أصبح رئيسًا لتركيا، فلا يؤثر هذا في شعبية أردوغان بتركيا. وأضاف نافعة، لـ"الوطن"، أن ما حدث بالحزب يعتبر شيخوخة وعلامة من علامات الكبر، أصابت الحزب الأقوى في تركيا، وهذا طبيعي، فالخلافات في هذا الشأن طبيعية جدًا وغير مؤثرة، فكل الأحزاب في البلاد الديمقراطية تصيبها ظاهرة الاختلافات والانقسامات، خصوصًا التي مر على وجودها وقت كبير كحزب العدالة والتنمية التركي، والموجود في تركيا منذ ما يقرب من 10 سنوات تقريبًا، واصفًا ما يحدث حاليًا في تركيا بـ"شرخ في السياسة التركية الحاكمة". وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أنه لا يوجد حزب يستمر مثل هذه الفترة، إلا ويعاني ظهور خلافات وانشقاقات داخلية، مؤكدًا أن حزب العدالة والتنمية قادر على تخطي هذه الخلافات، وربما تكون بداية لانشقاقات أكبر في الفترة المقبلة، ولابد علينا أن نفصل بين خلافاتنا مع تركيا وبين الواقع الذي تعيشه تركيا. أما مصطفى زهران، الباحث السياسي بالشأن التركي، فيرى أن موضوع الاستقالات لا تؤثر في الحزب بأي صورة من الصور، مؤكدًا استعدادية الحزب لمعركة الانتخابات المقبلة بصورة قوية جدًا، لأنه لا يوجد على الساحة السياسية بديل عنه، فالمعارضة التركية هناك ضعيفة ولا تقوى على التصدي للحزب الحاكم في الانتخابات المقبلة. وأشار زهران، إلى أنه لا يصح ربط أي أحداث في تركيا بأردوغان، وأنه لا يمثل حزبه فقط، مضيفًا أنه من الطبيعي أن يواجه الحزب مشاكل وتحديات، وذلك لطول فترة استمراره متمسكًا بالصدارة السياسية في تركيا.