"السيسى": "الجيش" صخرة الوطن.. ولن نسمح لأى قوى بفرض نفوذها على العرب
قال الرئيس عبدالفتاح السيسى إن مصر لن تسمح بتهديد أمنها القومى ولن تسمح -بالتعاون مع أشقائها العرب- لأى قوى تسعى لبسط نفوذها أو مخططاتها على العالم العربى. وأضاف خلال كلمته للشعب أمس بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لتحرير سيناء أن «سيناء تواجه الآن إرهاباً خبيث النوايا من قوى تضمر الشر للوطن».
وأكد أن القوات المسلحة المصرية هى صخرة الوطن التى تحطم عليها من أراد لمصر الشر والسوء، وأضاف: «إن سيناء هى البقعة الغالية من أرض مصر، وحائط الصد وخط الدفاع الأول عن البلاد، أرض الأنبياء التى تمثل ذكرى تحرير ورمزاً لنضال شعب مصر الأبى ووحدة النسيج الوطنى». وشدد على أن الدولة تضع تنمية سيناء نصب عينيها لتحقيق تنمية شاملة؛ حيث تصب العديد من المشروعات القومية لصالح جهود التنمية فى سيناء مثل إنشاء مدينتى رفح والإسماعيلية الجديدتين ومشروع تنمية قناة السويس.
وقال إن مصر لا تملك الانعزال عن قضاياها أو تجاهل انعكاساتها على الأمن القومى الذى يرتبط بأمن واستقرار الشرق الأوسط وبأمن الخليج العربى والبحر الأحمر ومنطقة المتوسط، فضلاً عن الأوضاع فى الدول الأفريقية، لا سيما دول حوض النيل. ووضع الرئيس إكليلاً من الزهور على النصب التذكارى لشهداء القوات المسلحة وقبر الرئيس الراحل محمد أنور السادات.
ووجه «السيسى» تحية إعزاز وتقدير لشهداء مصر الأبرار الذين ضحوا بحياتهم وبدمائهم التى حررت أرض سيناء، وقال «تحية لكل يد مصرية تسعى لحماية سيناء وتطهيرها مما تعانى منه من إرهاب غاشم يستهدف النيل من أمن مصر ويعوق مسيرة تقدمها».
وقال «السيسى» إن المصريين لديهم إيمان لا ينضب، فالقوات المسلحة درع مصر الحامى تقود حملة شرسة بالتعاون مع جهاز الشرطة لإرساء دعائم الأمن والاستقرار تمهيداً لتحقيق تنمية شاملة فى سيناء والنهوض بأوضاع أهل سيناء الشرفاء، الذين نقدم لهم جميعاً كل التحية والتقدير، مؤكداً أن مواقفهم الوطنية ستظل محفورة فى ذاكرة هذا الوطن.
فى سياق آخر، عقد الرئيس، أمس، قمة مع الرئيس اليونانى، بروكوبيس بافلوبولوس، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وقال الرئيس خلال مؤتمر صحفى أمس مع نظيره اليونانى: «إن العلاقة بين مصر واليونان تاريخية منذ 4 آلاف سنة، وكان لها تأثير كبير على دول المتوسط». وأضاف: «استعرضنا فى المحادثات مختلف الملفات الثنائية بين البلدين، وأكدنا أننا سنعمل بكل جد على تنميتها وتعزيزها خلال المرحلة المقبلة، خاصة الجوانب الاقتصادية والتجارية»، وأضاف: «نعمل حالياً من خلال اللجنة المشتركة بين البلدين، وتم توقيع اتفاقيات فى مجالات كثيرة، والمباحثات تناولت ملفات مهمة مثل مكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، والتطورات فى ليبيا، وأهمية دعم مصر للجيش الوطنى الليبى والبرلمان المنتخب». من جانبه، قال الرئيس اليونانى: «نؤمن ونعتقد أن مواجهة المشكلات فى شرق حوض البحر المتوسط متوقفة على الدور الرائد الذى تلعبه مصر فى العالمين العربى والإسلامى، ونحن سعداء أن هذا الدور يزدهر ويتزايد».
على جانب آخر، وقع الرئيس على «وثيقة النيل» التى أعلن فيها انضمامه للجنة «حراس النيل»، وإطلاق الحملة الشعبية لإنقاذ نهر النيل من التعديات والتلوث.