الإسعاف رفضت نقل "هانى" قبل دفع الـ150 جنيهاً

كتب: شيرين أشرف

الإسعاف رفضت نقل "هانى" قبل دفع الـ150 جنيهاً

الإسعاف رفضت نقل "هانى" قبل دفع الـ150 جنيهاً

«إسعاف الحكومة بقى بفلوس.. عليه العوض ومنه العوض»، بحسرة شديدة قالها عم «هانى»، الرجل البسيط الذى لم يسعفه ضيق حاله لدفع رسوم سيارة الإسعاف التابعة للمستشفى العام بالمنصورة، بعد تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة، الأمر الذى كاد أن يذهب بحياته لولا أن أنقذه الجيران من قسوة «ملائكة الرحمة». «150 جنيهاً»، المبلغ الذى دفعه جيران عم «هانى» للمسعفين، ليوافقوا على قبول الرجل وإعطائه الإسعافات اللازمة ونقله إلى المستشفى فى أسرع وقت: «عايش لوحدى بين 4 حيطان ومعيش حد يراعينى، وفجأة حسيت إن قلبى تعبان ومش عارف آخد نفسى وبموت، فكلمت جارى محمد وطلب لى الإسعاف». بقدر الألم الذى شعر به الرجل الخمسينى وقت الأزمة كانت صدمته فى رجال الإسعاف الذين لم يوافقوا على نقله إلا بعد دفع الرسوم: «عمرى ما تعبت قبل كده لدرجة إن حد يطلب لى عربية إسعاف، وكنت أول مرة أعرف إن إسعاف الحكومة بياخد فلوس على نقل الناس اللى بتموت، يعنى لو ناس على قد حالها زيى يجيبوا منين 150 جنيه وقتها عشان العربية تنقلهم للمستشفى»، مضيفاً: «لولا جيرانى كان زمانى مت فى وقتها، كتّر خيرهم لموا الفلوس من بعض وأخدوا وصل بالمبلغ وعربية الإسعاف نقلتنى بعدها». أحمد الأنصارى، رئيس هيئة الإسعاف، قال إن رسوم سيارات الإسعاف على حسب الحالة، مثل مرضى الكلى الذين يغسلون الكلى مرتين فى الأسبوع ويحتاجون لعربة إسعاف فى كل مرة، أما مرضى الطوارئ فلا يدفعون رسوماً، ويتمتعون بحق الإعفاء: «حادث على الطريق أو أزمة قلبية مابيبقاش فيها رسوم لو حتى عربية الإسعاف هتلف بيه من محافظة لمحافظة»، موضحاً أنه فى حالة ثبوت الواقعة الخاصة بـ«عم هانى»، بصورة الإيصال الذى حصل عليه، وموعد دخوله المستشفى، سيوقّع جزاء على المسعفين الذين أصروا على تحصيل الرسوم.