رئيس لجنة تسلم سيناء يكشف فشل مفاوضات السلام الأولى بين مصر وإسرائيل

كتب: محمد مجدى

رئيس لجنة تسلم سيناء يكشف فشل مفاوضات السلام الأولى بين مصر وإسرائيل

رئيس لجنة تسلم سيناء يكشف فشل مفاوضات السلام الأولى بين مصر وإسرائيل

روى اللواء بحرى أركان حرب محسن حمدى، عضو الوفد المصرى فى مفاوضات معاهدة السلام «المصرية - الإسرائيلية» بواشنطن، ورئيس اللجنة العسكرية لتسلم أراضى سيناء، قائلًا: «كنت عضواً فى الوفد المصرى فى مفاوضات معاهدة السلام مع إسرائيل فى واشنطن عام 1978، ورئيس اللجنة العسكرية لاستلام سيناء من الاحتلال الإسرائيلى بعد انسحابهم، ورئيس اللجنة المصرية العسكرية لتأكيد خط الحدود مع إسرائيل عام 1981، ورئيس الوفد المصرى سياسى - عسكرى لحل مشكلة طابا عام 1983، والشاهد الرئيسى أمام التحكيم بجنيف فى سويسرا فيما يتعلق بتحرير طابا». وأضاف محسن حمدي، في حوار لـ«الوطن»، أنه حضر حرب 1956، وكان حينها ضابطاً بسلاح المدفعية على متن المدمرة ناصر فى قواتنا البحرية، وكانت أكبر المدمرات لدينا، وفى عام 1959 تم انتدابى بالقيادة العامة بإدارة المخابرات الحربية، لأبدأ عملى فى جمع المعلومات عن العدو، وحضرت بعدها حربى الاستنزاف وأكتوبر، مشيرًا إلى حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على تأهيل أبنائها، متابعًا: «سافرت فى بعثتين إلى الاتحاد السوفيتى، الأولى كانت فى القيادة والأركان للقوات البحرية، والثانية بعدها بأربع سنوات لأحصل على فرقة تخطيط على مستوى الجيش والفيلق، وكان الهدف هنا أن أكون ملماً بشئون القوات البرية والجوية، لأننى فى الأساس ضابط بحرى؛ فالجيش يريدك أن تعمل، لذا لا بد أن يعلمك، وأقول لك إننا تعلمنا جيداً جداً على يد الخبراء الروس». وأشار إلى أنه فى فترة حرب الاستنزاف تم اختياره ملحقاً عسكرياً فى تركيا، وعاد لفرع المعلومات بالمخابرات الحربية ولا تزال الحرب سارية، وترقى فى المهام والمناصب حتى أصبح نائباً لمدير المخابرات الحربية ثم تم تعيينه رئيس جهاز اتصال للهيئات الدولية بالقوات المسلحة لمدة 4 سنوات بعد معاهدة السلام «المصرية - الإسرائيلية»، موضحًا أنه «كان فى إدارة المخابرات الحربية وقت اختيار الوفد الرسمى بعد مبادرة الرئيس السادات فى القدس، وقرر اللقاء بعد كامب ديفيد، وكان الوفد العسكرى مشكلاً من الفريق كمال حسن على، وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة حينها، اللواء لبيب شراب، مدير المخابرات الحربية، واللواء طه المجدوب، والعميد محسن حمدى، قبل أن أترقى إلى رتبة اللواء، أما الوفد السياسى فكان يضم كلاً من الدكتور بطرس غالى، والسفير عمرو موسى، والسفير طاهر شاش، والدكتور أسامة الباز وغيرهم، وتم تكليفنا بالسفر للاتفاق على معاهدة السلام مع إسرائيل نتيجة لما تم الاتفاق عليه فى كامب ديفيد». وأكد أن «كامب ديفيد» هى دعوة وجهت من الرئيس الأمريكى لكل من رئيس الوزراء الإسرائيلى مناحم بيجين، والرئيس المصرى أنور السادات، عقب فشل كل المحاولات الثنائية فى الاتفاق على حل بين الطرفين، وذلك بعد «مبادرة السادات فى القدس»، وكان من المفترض أن يرد «بيجين» بنفس القوة إلا أن رده لم يرق لنفس المستوى، فيما سُمى بـ«اجتماع الإسماعيلية»، وحدثت عدة اجتماعات بعدها فى قاعدة ليدز فى إنجلترا، وفى جنيف، لكنهم رفضوا الانسحاب من أراضينا فى سيناء؛ فقال لهم الرئيس السادات: «قاتلتكم.. وأثبت لكم أننا قادرون على أخذ أراضينا بالقوة.. وما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة؛ فالأرض مقابل السلام.. واتركوا أراضينا المحتلة فى الجولان والأردن وجنوب لبنان والضفة الغربية وسيناء».