بروفايل| لوريتا لينش.. السمراء الأولى في رئاسة "العدل" الأمريكية

كتب: سمر صالح

بروفايل| لوريتا لينش.. السمراء الأولى في رئاسة "العدل" الأمريكية

بروفايل| لوريتا لينش.. السمراء الأولى في رئاسة "العدل" الأمريكية

استطاعت لوريتا لينش ذات البشرة السمراء والملامح الإفريقية الحادة، أن تفز بثقة أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، لتصبح أول أمريكية من أصل إفريقي تتولى منصب وزير العدل، لتفتح الطريق أمام مثيلاتها من ذوي البشرة السمراء لتولي المناصب الرفعية، في البلد الذي ناضل فيه الكثيرين من أجل حقوق الجنس الأسود. عملة تتميز بوجهين، الأول لسيدة تجوب أروقة المحاكم بين رموز القضاء وكبار المحققين ومحاربو الإرهاب، في الدولة التي تحمل اسم "القوة العظمى"، والثاني لسيدة عانت كثيرا من الاضطهاد، وسبقت نساء بلدها في شغل منصب، هي الأولى بين مثيلاتها التي وصلت إليه، لتحفر اسمها في سجلات التاريخ الأمريكي للأبد. من بين المنافسين، صَوت أعضاء مجلس الشيوخ بغالبية 56 صوتا، مقابل 43 لصالح لينش ذات الـ55 عاما، والتي كانت مدعية فيدرالية عن منطقة شرق نيويورك منذ عام 2010، وأشرفت على العديد من قضايا الفساد والجريمة المنظمة والإرهاب هناك، إلى أن استطاعت أمس تولي حقيبة العدل الأمريكية، تاركة خلفها في هذا المنصب إريك هولدر، الذي عينه أوباما في مستهل ولايته الأولى عام 2009. ولدت ابنة كارولينا الأمريكية، لأب "قس معمداني"، وأم كانت تعمل أمينة مكتبة، قضت لينش أوقاتا طويلة من طفولتها في قاعة محكمة دورهام، لمتابعة جلسات المحكمة التي كانت تبهرها آنذاك، فدرست الحقوق في جامعة هارفارد، وبدأت مسيرتها المهنية في مكتب للمحاماة بنيويورك، قبل أن يتم تعيينها في مقاطعة شرق نيويورك، وعملت بين عامي 2002 و2007 مستشارة خاصة للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا. تتولى لينش منذ 2010 منصب المدعية العامة الفيدرالية بمقاطعة شرق نيويورك، وهو نفس المنصب الذي سبق لها أن تولته بين عامي 1999 و2001 في عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون، إلا أن وصولها لهذا المنصب الرفيع في عهد الرئيس الأسود باراك أوباما، كان أمرًا فريدًا من نوعه، اعتبره العديد من الجمهوريون أن وزارة العدل في ظل إدارة أوباما، اتخذت منحى سياسي جديد لم تشهده من قبل.