نيويورك تايمز: أوباما ورث حربين وأقدم على أخرى سرية لهوسه بالتكنولوجيا
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ورث حربين بشعتين معقدتين في العراق وأفغانستان عندما تولى منصب رئاسة الولايات المتحدة وبدأ العمل على إنهائهما، إلا أنه أقدم على حرب سرية خاصة به، وذلك من خلال تصعيد هجمات الطائرات بدون طيار في باكستان وتوسيعها إلى اليمن والصومال.
وأضافت الصحيفة، في تقريرها، اليوم، أن أوباما مفتون بالتكنولوجيا الجديدة، والتي تظهر في التباهي بقدرة الطائرات بدون طيار في تحديد موقع الإرهابيين، إذ قال مساعدو الرئيس إنه يحب فكرة اصطياد عدد قليل من الإرهابيين الخطرين في كل مرة، بدون تعريض حياة الأمريكيين للخطر أو المجازفة بإقحام البلاد في سنوات طويلة من سفك الدماء في حرب تقليدية، ونقلت قول "أوباما" المعتاد لهم "دعونا نقتل الأشخاص الذين يحاولون قتلنا".
وتابعت أن مئات المتشددين الخطرين لقوا مصرعهم في غارات أمريكية شنتها طائرات بدون طيار، بينهم شخصيات بارزة في تنظيم "القاعدة"، مضيفة أنه بعد سنوات تحولت نتائج بعض الغارات في كثير من الأحيان إلى مصدر مثير للقلق العميق.
وأشارت الصحيفة إلى إعلان الرئيس الأمريكي، أمس، عن أن غارة شهر يناير على تنظيم القاعدة في باكستان أسفرت عن مقتل رهينتين غربيتين، وكونه استغرق عدة أسابيع لتأكيد وفاتهم، ما جعله يعزز تقييمات أشد المنتقدين للبرنامج في الخارج، قائلة "إن تفاقم قتامة الصورة المظلمة بعد كشف النقاب عن مقتل عضوين أمريكيين من تنظيم القاعدة في غارات الشهر نفسه، الأمر الذي لم يتم تحديده مسبقًا، بل وتم استهدافهما بشكل متعمد، وفي كافة الأحوال، كان هذا الاعتراف مدمرًا لأوباما، الذي كان يأمل في ريادة نوع جديد أكثر تمييزًا من الحرب".
وأعادت الصحيفة الأمريكية إلى الأذهان تصريح "أوباما" في خطاب ألقاه في عام 2013 حول الغارات التي تشنها الطائرات بدون طيار، حين قال إنه لا يتم شن غارة بدون أن يكون هناك "شبه يقين بأنه لن يكون هناك ضحايا مدنيين، ولكن الحقيقة المرة أن الغارات الأمريكية أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، وستطاردنا أرواح هؤلاء الضحايا ما حيينا".
وأردفت أنه حتى بعض المسؤولين الأمنيين السابقين في إدارة "أوباما" أعربوا عن شكوك خطيرة إزاء حكمة البرنامج، نظرًا لنيران الغضب التي اندلعت في الخارج وتصريحات الإرهابيين الذين قالوا إنهم خططوا لشن هجمات ردًا على الغارات التي تشنها طائرات بدون طيار، لافتة إلى أنه لطالما دعا خبراء من الخارج لمحاسبة صريحة لما تسفر عنه الغارات.