ساعات قليلة وتحل علينا ذكرى تحرير سيناء الغالية، يأتى العيد هذا العام ولا شىء مختلفاً فى أرض الفيروز، وجوه أهلها يبدو عليها البؤس وتثقل الهموم كاهلهم، لكن مطلوب أيضاً بالتوازى مع الجهود الأمنية أن يتم وضع خطة على عدة محاور، الأساس فيها التنمية، يعرف الجميع أن أكثر من 30% من أبناء سيناء تركوا منازلهم وأراضيهم بسبب الأوضاع وكثير من أهالينا أصابهم الفقر المدقع.
ولا بد بالتوازى مع الوضع الأمنى أن تتم مراعاة أن كثيراً من الناس قطعت أشجارهم، ما يستدعى أن تطالهم التنمية أو مخطط التنمية الذى نطالب الدولة بأن تبدأ فيه من الآن.
من الضرورى ألا يغيب عن كل صناع القرار فى مصر أن أهالى سيناء الآن ومن قبلهم أجدادهم كانوا بمثابة رادارات بشرية مع القوات المسلحة فى كل حروب مصرنا الحبيبة مع الصهاينة، ولا بد أن يتذكر صناع القرار أيضاً أن شيوخ البدو هم من قالوا فى مؤتمر الحسنة «بطون الأرض أولى بنا من ظهرها ومن يرد أن يتفاوض فليذهب إلى الرئيس جمال عبدالناصر ويتفاوض معه»، ومن قال ذلك أغلب الظن أنه يستحق أن يعيش بشكل كريم، وأن يتم توفير كوب ماء نظيف وحياة آمنة، ولا خلاف فى الوقت نفسه على أحقيتهم فى المشاركة فى هذه التنمية، وأخيراً لا بد أن يعفو صانع القرار فى يوم عيد سيناء وأهلها عن القابعين فى السجون ظلماً، وأن يطال هذا العفو إسقاط الأحكام الصادرة غيابياً بحق البعض من أبناء سيناء الحبيبة، ممن صدرت ضدهم أحكام فى أيام النظام السابق والذى قبله.
وفى النهاية أعتذر لكل من قرأ مقالى إن كان يبدو قاتماً ومظلماً لكن قصدت من ذلك أن أعرض السلبيات حتى نفكر فى حلول لها، أيعقل أن تأتى علينا الذكرى الخامسة والثلاثون والمواطن السيناوى لم يتملك أرضه بل لا يملك بيته، بالرغم من أن لديه حججاً وأوراقاً ثبوتية لأكثر من أربعمائة سنة، أيها السادة: السيناويون مصريون قلباً وقالباً، شاء من شاء وأبى من أبى، وأخيراً أقول لكل بنى وطنى من أبناء مصر: كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد تحرير سيناء من العدو الصهيونى الغاصب، الذى لن يتحقق حلمه بالرجوع إلى سيناء يوماً من الأيام، ولو فكر فى ذلك سيكون على جثث أبناء سيناء أولاً، لعل العام المقبل يأتى ونحن بخير جميعاً والأمة الإسلامية بخير وأكتب لكم عن تنمية تتحقق.