"المفوضين" توصى بإلغاء قرار تعيين "نصار" رئيساً لجامعة القاهرة
أوصت هيئة المفوضين بمجلس الدولة بإلغاء قرار رئيس الجمهورية بتعيين الدكتور جابر جاد الحق نصار رئيساً لجامعة القاهرة، وقالت هيئة المفوضين فى تقرير لها، حصلت «الوطن» على نسخة منه، إن الشروط والإجراءات التى أقرها المجلس الأعلى للجامعات بشأن انتخابات رئيس الجامعة والعمداء ورؤساء الأقسام تخالف قانون تنظيم الجامعات.
وأكد التقرير الذى أعده المستشار إسلام عمر مبروك تحت رئاسة المستشار رامى محمد أبوالفضل، نائب رئيس مجلس الدولة، فى الدعوى رقم 59818 لسنة 67 ق، التى اختصمت كلاً من رئيس الجمهورية ووزير التعليم العالى وأمين عام المجلس الأعلى للجامعات ورئيس جامعة القاهرة، أن المجلس الأعلى للجامعات أصدر قراره بشأن شروط وإجراءات انتخابات القيادات الجامعية، وتلخصت الشروط العامة فى عدم سبق الحكم على المرشح بعقوبة جناية فى إحدى الجرائم المنصوص عليها فى قانون العقوبات أو ما يماثلها أو بعقوبة مقيدة للحرية فى جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رُدّ إليه اعتباره، وألا يكون قد وقع عليه جزاء تأديبى ما لم يكن قد تم محوه، وألا يكون قد سبق له شغل وظيفة من ذات درجة الوظيفة المتقدم لها لمدتين كاملتين. وتمثلت الشروط الخاصة فى شأن المتقدم للترشح لعمادة الكلية أو المعهد بأن يكون من الأساتذة العاملين بالكلية بالإضافة إلى قيامه بالعمل بجامعته لمدة سنتين سابقتين على الترشيح. وفى شأن المتقدم للترشح لرئاسة الجامعة أن يكون قد مضى على شغله درجة الأستاذية 5 سنوات بالإضافة إلى قيامه بالعمل بجامعته لمدة 3 سنوات سابقة على الترشيح.
وأضاف التقرير أن تلك الشروط وضعها المجلس الأعلى للجامعات بعد أن نص على جعل انتخاب رئيس مجلس القسم وعميد الكلية أو المعهد عن طريق الانتخاب الحر المباشر من قبَل جميع أعضاء هيئة التدريس بالقسم أو الكلية أو المعهد، بالإضافة إلى الأصوات الصحيحة للمدرسين المساعدين والمعيدين التى لا تزيد على نسبة 10% من الأصوات الصحيحة لأعضاء هيئة التدريس، ونص على جعل انتخاب رئيس الجامعة على درجتين تبدأ الأولى منهما بانتخاب مجمع انتخابى تمثل فيه كافة الكليات والمعاهد بالجامعة، وتكون الثانية بقيام المجمع الانتخابى بانتخاب رئيس الجامعة.
وقال التقرير إن قانون تنظيم الجامعات يشترك مع القواعد المستقر عليها تشريعاً وقضاء فى تشكيل الشريعة العامة لقرار المجلس الأعلى للجامعات بشأن شروط وإجراءات انتخابات القيادات الجامعية، وإذ يبين من استعراض نصوص القرار مخالفته للشريعة العامة فى عدة مواضع، وذلك لقصره حق الاقتراع على أعضاء هيئة التدريس العاملين والمتفرغين القائمين بالعمل فى جامعاتهم فى الوقت الذى منح فيه القانون حق الانتخاب لجميع أعضاء هيئة التدريس دون استثناء، واستلزم فى شأن المتقدم للترشح لرئاسة الجامعة أن يكون قد مضى على شغله درجة الأستاذية 5 سنوات بالإضافة إلى قيامه بالعمل بجامعته لمدة 3 سنوات سابقة على الترشيح، بالمخالفة لنص المادة 25 من قانون تنظيم الجامعات التى لم تشترط فى التعيين لرئاسة الجامعة العمل بالجامعة 3 سنوات سابقة على الترشح، كما استلزم القرار فى شأن المتقدم للترشح لعمادة الكلية أو المعهد أن يكون من الأساتذة العاملين بالكلية بالإضافة إلى قيامه بالعمل بجامعته لمدة سنتين سابقتين على الترشيح، بالمخالفة لأحكام المادة 43 من ذات القانون التى لم تشترط فى التعيين لعمادة الكلية أو المعهد إلا أن يكون المعين من العاملين بها دون تحديد لمدة معينة، ورسم طريقاً لانتخاب رئيس الجامعة يخالف ما رسمه لانتخاب عميد الكلية أو المعهد، فجعل انتخاب الأول على درجتين، وانتخاب الثانى مباشراً من درجة واحدة، بالمخالفة أيضاً لأحكام القانون، وفى شأن انتخاب المجمع الانتخابى -الدرجة الأولى فى انتخاب رئيس الجامعة- وضع تنظيماً مشوهاً فنص على أن تمثل كل كلية لا يزيد عدد أعضاء هيئة التدريس فيها على مائة، بخمسة أعضاء (أستاذ متفرغ، أستاذ عامل، أستاذ مساعد، مدرس، عميد)، وفى حالة زيادة أعضاء هيئة التدريس عن مائة عضو ودون أن يجاوز مائتى عضو يضاف إليهم أستاذ عامل ليصبح العدد ستة أعضاء، وفى حالة زيادتهم عن مائتى عضو يضاف إليهم أستاذ عامل وأستاذ متفرغ ليصبح العدد سبعة أعضاء، وهو ما أدى إلى الإخلال بالأصل العام فى حق الاقتراع الذى يفترض فيه الانضباط لتحقيق العدل والإنصاف، لممايزته بين المقترعين بشكل أهدر معه التمثيل المتكافئ اللازم للتحقق من إرادة الناخبين.
وأكد التقرير أن هناك بعض المخالفات تم رصدها أثناء سير العملية الانتخابية تمثلت فى فتح باب الترشيح للمجمع الانتخابى بكلية الآداب بتاريخ 20/5/2013 بعد أن تم غلقه بتاريخ 13/5/2013 ليقوم أحد المرشحين من الأساتذة المتفرغين باستيفاء بعض الأوراق، كما أنه قد تم السماح لحاملى التوكيلات فى التصويت نيابة عن موكليهم بالمخالفة للمستقر عليه من كون حق الانتخاب حق شخصى أصيل.