"الوطن" ترصد حكايات النضال والإهمال على الأرض العائدة "2-2"
ما أخذته إسرائيل بالقوة لم تسترده مصر إلا بالقوة والعرق والتضحيات. على أرض الفيروز سطر الجنود والضباط والبدو المصريون قصص بطولة حقيقية، روت فيها دماؤهم رمال سيناء حتى طهرتها من الاحتلال الغاشم، وقفوا صامدين أمام أحدث الأسلحة الإلكترونية فى العالم، والدعم الأمريكى غير المحدود، حتى أكملت السياسة ما لم تكمله الحرب، وتم تحرير أرض سيناء كاملة باستثناء طابا التى أعادها التحكيم الدولى إلى مصر عام 1989.. 33 عاماً مرت على تحرير سيناء فى 25 أبريل 1982، وخلال العقود الثلاثة الماضية غابت التنمية بشدة رغم احتياج المنطقة لها، ومع غياب التنمية والإهمال اللذين سيطرا على المشهد لم يكن غريباً أن تنفجر موجة عاتية من الإرهاب راحت تضرب بقوة وعنف شديدين، فاستباحت الدماء، وجزت الرؤوس، وروعت الآمنين، وعاثت فى الأرض فساداً، مركزة جهودها فى التخلص من أحفاد جنود التحرير سواء من كانوا فى صفوف القوات المسلحة، أو مجاهدى سيناء الذين بذلوا الغالى والنفيس فى مقابل تحرير أراضيهم. «الوطن» تفتح دفتر ملف سيناء فى ذكرى تحريرها، ترصد حكايات مفقودى الحرب، وتلتقى بالأبطال الحقيقيين من أبناء القوات المسلحة وبدو سيناء، وتحاور أحد الذين شهدوا عملية تسليم الأرض قبل أكثر من 30 عاماً، كما تلقى الضوء على معاناة الأهالى هناك بعد غزو الإرهاب لمدنهم ومحاولته تدميرها، بإصرار لا ينافسه فيه سوى العدو الذى يرابط على الحدود.