حلم الأقزام بالبرلمان: "لا قادرين على مصاريفه ولا الأحزاب مرحبة بينا"
هل لا ترون الأقزام لأنهم قصار القامة جداً؟ سؤال يطرحه 75 ألف قزم على المسئولين، بعد أن شعروا أن حلمهم فى وصول ممثل عنهم إلى البرلمان تبخر، وأن المادة 81 من الدستور، التى تقر بحقوقهم الصحية والاقتصادية والاجتماعية وأيضاً السياسية، لن يكون لها مكان فى الواقع العملى، الأمر الذى دفعهم مؤخراً لإطلاق استغاثة لرئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى لإنصافهم بتعيين قزم فى مجلس النواب المقبل: «نحن لا نطلب المستحيل يا معالى الرئيس».
عصام شحاتة، رئيس أول جمعية ونقابة للأقزام بمصر ومقرها الإسكندرية، يروى تفاصيل معاناتهم للفوز بحقوقهم، قائلاً: «ذهبت لوزيرة التضامن الاجتماعى ووزيرة القوى العاملة، ولم يحدث شىء، فتوجهت إلى رئاسة الوزراء وأرسلت مذكرة بمطالبنا، وتم توجيهنا إلى وزير العدالة الانتقالية، ومنه إلى حقوق الإنسان، وما زالت أوضاعنا كما هى».
أقصى ما يخشاه «شحاتة» عدم مناقشة أوضاعهم فى الدورة البرلمانية المقبلة، فى ظل الانشغال بقضايا البلاد وهموم المعاقين بكل فئاتهم، ما يدفعهم إلى الانتظار 4 سنوات لحين انتخاب مجلس نواب جديد ربما ينادى بحقوق الأقزام: «الحل فى رأيى بتعيين واحد مننا فى البرلمان المقبل لأننا ليس بمقدورنا المادى أن نخوض معركة انتخابية، والأحزاب لا تريد إدراجنا بقوائمها، إلى جانب إصدار قرار بقانون لتفعيل نسبة الـ5% التى ستحل مشاكل 75 ألف قزم، وإذا أضفنا إليهم أسرهم سيصل العدد إلى 500 ألف».
دورات تدريبية لتأهيل الأقزام لأدوار مختلفة، هو ما تنظمه نقابة للأقزام حسب «شحاتة» بالجهود الذاتية، دون انتظار تحرك المسئولين، لكن هذا لا يمنع من أن يلقوا مزيداً من الرعاية والاهتمام من قبَل الدولة: «ربع الأقزام مثقفون وحاصلون على وظائف، والباقى بيشتغلوا فى التمثيل، ومهن صعبة على تكوينهم الجسمانى عشان يوفروا مصاريف المعيشة، ولو الدولة وفرت لهم مهناً محترمة، لما ألقوا بأنفسهم إلى التهلكة، وقبلوا ما يعانون منه الآن».