بالصور| آثار سيناء.. نهبها الاحتلال وأعادتها الإرادة المصرية
احتلت مشكلة عودة آثار سيناء مكانة بارزة في التفاوض بين مصر وإسرائيل بشأن استردادها حتى أصبحت المشكلة تمثل قضية رأي عام حينها، وتضافرت جهود جهات مصرية عديدة بشأن عودة آثار سيناء التي سرقها الاحتلال الإسرائيلي.
وطالبت مصر حينها ممثلة في وزارة الخارجية باسترداد القطع الأثرية التي كشف عنها بعد أن قام علماء هيئة الآثار المصرية بإعداد الوثائق اللازمة لما تم الكشف عنه والمواقع التي أجريت الحفائر بها، وبعد أن عادت سيناء ووجدت الدولة المصرية أنه لا مناص من عودة تراثها.
وكانت حفريات البعثات الإسرائيلية في سيناء بلغت أكثر من 35 موقعًا في الفترة بين 1967 وحتى عام 1982 قامت بها المتاحف والمعاهد والجامعات ومراكز الأبحاث، حيث كانت سلطات الآثار التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وحسبما أفاد تقرير المجلس الأعلى للآثار بعنوان "آثار سيناء العائدة من إسرائيل" بأن وزير الثقافة الأسبق الدكتور فاروق حسني أصدر قرارًا بتاريخ 3 يناير 1993 بتشكيل لجنة من المجلس الأعلى للآثار بخصوص المفاوضات بشأن استرداد آثار سيناء المكتشفة منذ 1967 وحتى 1982، جاء فيها أن جولة المفاوضات قد توصل فيها الوفد إلى جدول زمني لاسترداد آثار سيناء على دفعات تنتهي في نهاية ديسمبر 1994 حسبما تم الاتفاق عليه مع الجانب الإسرائيلي.
وبدأ تسليم آثار سيناء لمصر لإثبات حسن النوايا، بتسليم الوفد المفاوض المخطوطات التي عثر عليها في حفريات جزيرة فرعون، إضافة إلى تقديم كشف بأسماء المواقع التي أجريت فيها حفريات أو مسح أثري في الجزء الشمالي والغربي، حيث بلغ عدد المواقع 59 موقعًا وخرائط مساحية بالمواقع الأثرية المكتشفة في سيناء، وتم تسليم الآثار على أربع دفعات وضمت الدفعة الأولى 28 صندوق و10 لوحات يونانية وضمت الدفعة الثانية 103 صندوق، كما ضمت الثالثة 415 صندوقًا أما الدفعة الرابعة والأخيرة ضمت 838 صندوقًا بأحجام كبيرة ومتوسطة تحتوي على آثار فرعونية ويونانية وإسلامية وبعض اللوحات الفرعونية كبيرة الحجم والأقنعة التي ترجع إلى العصر الفارسي والحلي والعملات الذهبية والبرونزية.