بعد مد الطوارئ للمرة الثالثة بخلاف الدستور.. قانونيون: الرئيس له الحق
أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، قرارًا جمهوريًا يتم بموجبه فرض حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر بشمال سيناء، حيث سيسري العمل بالقرار اعتباراً من اليوم، كما يتم بموجب ذات القرار تطبيق حظر التجوال في المناطق المعلنة فيها حالة الطوارئ.
مد حالة الطوارئ بشمال سيناء لم تكن الأولي من نوعها، فقد مد الرئيس السيسي فترة الطوارئ مرتان من قبل، ما يجعل من مدها للمرة الثالثة غير مذكور بالمواد التي تم وضعها بالدستور، إلا أن عدم وجود مجلس نواب حتى الآن جعل من إمكانية مد الرئيس لفترة ثالثة أمرًا نافذًا دون الرجوع إلى استفتاء شعبي كما يوجد بالدستور المصري، وذلك حسبما قال الدكتور رمضان بطيخ.
وأضاف بطيخ، في تصريح لـ"الوطن"، بأنه من حق الرئيس عبدالفتاح السيسي مد حالة الطوارئ للمرة الثالثة حيث أنه لن يكون مناقضًا للدستور المصري، موضحًا أنه من حق الرئيس مد فترة الطوارئ كيفما يشاء في حالة عدم وجود برلمان مصري يتم من خلاله تخويل أمر الاستفتاء الشعبي.
وأكد أستاذ القانون الدستوري بجامعة عين شمس، أنه وبسبب عدم تواجد برلمان مصري، يمتلك الرئيس مد فترة الطوارئ للمرة الثالثة، وذلك لعدم وجود البرلمان، أما في حالة وجوده، فيتم طرح ذلك القرار أمام الاستفتاء الشعبي، ما ينتج عليه الموافقة أو الرفض حسبما يختار المواطنون.
ويرى الدكتور يحيى الجمل، الفقية الدستوري، أن قرار الرئيس السيسي قد خرج بناءً على حاجة شمال سيناء له، مضيفًا أن المواطنين سعداء بسبب كون هذا القرار أحد المؤشرات الهامة لإيقاف العمليات الإرهابية في سيناء، مؤكدًا الحاجة القصوى لوجود هذا القرار وتنفيذه على أرض الواقع في سيناء لحين تطهير جميع ربوع سيناء من الإرهاب المتواجد فيها.
من جانبه، قال الدكتور محمود كبيش، أستاذ القانون الدستوري، وعميد كلية حقوق القاهرة، إن مد حالة الطوارئ متوافقة تمامًا مع المادة المتواجده في الدستور، ذلك بسبب عدم تواجد مجلس للنواب يتم من خلاله طرح الأمر للاستفتاء الشعبي، مضيفًا أنه ولعدم تواجد مجلس للنواب، يجمع الرئيس سلطتي البرلمان والرئاسة في ذات الوقت.
وأضاف كبيش، أن الرئيس يقوم بإقرار ما تقتضيه مصلحة الدولة في المقام الأول، ومن ثم يستخرج القرار الصحيح لإنقاذ البقعة التي تعاني من مشاكل ما على أرض مصر، مؤكدًا أنه في حالة وجود مجلس للشعب، يتم انتخاب القوانين وطرحها للاستفتاء بجانب موافقة المجلس على مد مثل تلك القرارات من عدمها.