وفاة أول مريض للاشتباه فى إصابته بالتسمم فى الشرقية
أعلنت وزارة الصحة، أمس، وفاة أحد المواطنين المشتبه فى إصابته بالتسمم فى مدينة الإبراهيمية بالشرقية، التى وقعت أمس الأول، ويدعى أحمد كمال، وقال مساعد وزير الصحة لشئون الطب الوقائى، الدكتور عمرو قنديل، فى تصريحات لـ«الوطن»، إن أحد المواطنين المشتبه بإصابتهم بالتسمم توفى فى مستشفى الأحرار بالزقازيق، دون التعرف على سبب الوفاة.
وأشار «قنديل» إلى أن «المتوفى كان يعانى من مشاكل فى القلب والكبد، وسيتم إعداد تقرير خاص لمعرفة سبب الوفاة»، مشيراً إلى أن مستشفى الإبراهيمية استقبل 18 حالة اشتباه فى تسمم جديدة، أمس، جميعها تعانى من قىء وغثيان، بينما خرجت جميع الحالات التى استقبلتها المستشفيات، الجمعة الماضى، بعدما تماثلت جميعها للشفاء.
وقال الدكتور خالد الخطيب، رئيس قطاع شئون مكتب وزير الصحة، إن الحالات الجارى علاجها فى مستشفى الإبراهيمية هى 8 حالات فقط، أما حالة الوفاة الخاصة بأحد المواطنين فى مستشفى الأحرار، فترجع إلى مشاكل مرضية فى القلب والكبد، وليس الاشتباه فى التسمم، مشيراً فى تصريحات لـ«الوطن»، إلى أن «المواطن دخل المستشفى قبل انتشار حالات الاشتباه».
من جانبه، قال أحمد عزب، الموظف فى الهيئة القومية للأنفاق، وزوج شقيقة المتوفى أحمد كمال، البالغ من العمر 54 عاماً، ويعمل حداداً، «إن شقيقتى وزوجها كانا فى زيارة لمنزلنا يوم الخميس الماضى، وتناولنا خلالها جميعاً وجبه غذائية واحدة، وشربنا من الحنفية، ثم عادوا إلى منزلهما فى السادسة مساء، لكن علمنا بعد 4 ساعات بأن «أحمد» مريض، وعندما توجهت إلى منزله، فوجئت به يعانى من رعشة وقىء وارتفاع فى درجة الحرارة، فنقلته إلى مستشفى الإبراهيمية المركزى، وهناك علمت بوجود 15 حالة مشابهة، وبعد منحه المحاليل اللازمة تم صرفه من المستشفى».
وأضاف: «فى صباح اليوم التالى فوجئنا بتحذيرات المساجد من تناول مياه الشرب، مع ارتفاع عدد الإصابات، فعدت إلى شقيق زوجتى، الذى وجدته يعانى الأعراض نفسها، وعندها عدنا إلى المستشفى مرة أخرى، ووقعت إحدى الطبيبات الكشف الطبى عليه، وأعطته محلولاً جديداً، ثم طلبت منا العودة إلى المنزل، لكن آلامه تواصلت، فتوجهنا إلى المستشفى للمرة الثالثة، فتم احتجازه لـ4 ساعات، تلقى خلالها الإسعافات اللازمة».
وأوضح: «عدنا إلى المنزل، لكن فى الساعة السادسة والنصف مساءً، عادت الآلام لتهاجمه، فاتصلنا بالطبيب، الذى أخبرنا بضرورة أن يتناول المحلول كل 8 ساعات، وعندما اشتد عليه الألم، استدعينا سيارة إسعاف فى الساعة الثانية بعد منتصف ليلة السبت لنتوجه إلى المستشفى، وهناك أمر الطبيب النوبتجى بتحويله إلى مستشفى الأحرار فى الزقازيق، وطوال الطريق، كانت حالته جيدة، ونزل من سيارة الإسعاف على قدميه، وبعد دقيقة واحدة من دخوله غرفة الكشف، انطلقت صرخات زوجتى، وتجمع الأطباء حوله فى محاولة لإنقاذه، وإنعاش القلب، دون جدوى».
كان الدكتور عصام فرحات، مدير إدارة الرعاية الحرجة والعاجلة فى مديرية الصحة بالشرقية، أكد أن عدد المشتبه فى إصابتهم بالتسمم حتى الساعة الثانية من صباح السبت، بلغ 576 شخصاً، تماثل 565 منهم للشفاء، وغادروا المستشفيات، بينما أكد وكيل وزارة الصحة، الدكتور شريف مكى، أن «إجمالى عدد الحالات المصابة وصل إلى 626 حالة، تماثل منها 607 حالات للشفاء».
وانتقل فريق من النيابة العامة، برئاسة أمير سويلم، مدير نيابة الإبراهيمية، لمعاينة محطة مياه الشرب فى مدينة الإبراهيمية، والوقوف على مدى التزامها بتطبيق الاشتراطات والمواصفات الفنية القياسية المتبعة فى محطات المياه، كما أمر بسرعة استعجال تقرير معامل وزارة الصحة بشأن فحص عينات المياه، وسحبات المصابين لبيان أسباب التسمم.
واستمع فريق النيابة لأقوال المصابين المحتجزين فى المستشفى، الذين أكدوا أنهم تناولوا الأغذية المعتادة ومياه الشرب، فيما طلبت النيابة تكثيف تحريات المباحث حول الواقعة، وتحديد هوية مروجى شائعة تسمم المياه من خلال مكبرات الصوت فى المساجد، ونفى وكيل وزارة الأوقاف فى الشرقية، الشيخ مجدى بدران، من جهته، استخدام مكبرات الصوت الخاصة بالمساجد فى التنبيه على الأهالى بعدم تناول مياه الشرب.