نجيب عبدالسلام: "سألت مرسى عن مشروع النهضة.. فرد: إنت راجل طيب"
قال اللواء نجيب عبدالسلام قائد الحرس الجمهورى السابق، فى الفترة من عام 2009، حتى أغسطس 2012، إن مبارك كان رجل دولة، لكن «مرسى» لم يكن رجل دولة إطلاقاً، خصوصاً أن قراره لم يكن ملكه، مضيفًا: "الإخوان ضحكوا على الشعب بمشروع النهضة، وأنا سألت مرسى بعد اختياره رئيساً للجمهورية بأسبوع عن مشروع النهضة، فقال لى: إنت راجل طيب قوى، «وزعلت» جداً لأنه لم يكن هناك مشروع، وصُدمت من الرد، فالمفروض بعد الثورة الأولى أن أى شخص يحكم البلد يخاف من الشعب، ويعمل من أجله وللنهوض بالدولة".
وتابع عبدالسلام، في ندوة "الوطن"، أن الإخوان كانوا معتمدين عليه اعتماداً كلياً فى البداية بعد إعلان فوز مرسى، لأنه من استلم «مرسى» من بيته، وأطلعه على التفاصيل الصغيرة والكبيرة، قائلًا: "أنا كنت مع مرسى قبل 4 أيام من تسلمه الرئاسة رسمياً، وأطلعته على كل شىء وكان هناك نوع من التسرع فى تولى زمام الأمور من قبل الإخوان، وكان أسعد الشيخة، رئيس الديوان الفعلى، وأرى أن هذا الرجل يجب أن يُعدم، وبشكل عام، فإن كل تحركات وتصرفات الإخوان تؤكد أنه لا علاقة لهم بالشعب، ومرسى كان له أكثر من مكان للإقامة فى التجمع، والزقازيق، وعائلته كانت تخطط للإقامة فى فيلا السلام أمام قصر الاتحادية، والقرضاوى صلى بنا فى قصر الاتحادية من قبل، وللأسف مع تولى الإخوان المسئولية والحكم، حادت مصر عن المسار الصحيح".
وأكد أن مرسى أمره بفض مظاهرات أمام قصر الاتحادية خلال وجوده على رأس الحرس الجمهورى، لكنه رفضت، وكذلك طلب أسعد الشيخة، فكان رده واضحاً أننا لا نتعامل ضد الشعب، وأن الطلب مرفوض، موضحًا: "كانت لمرسى طلبات كثيرة، كما كان يظن نفسه لاعب كورة، عايز يجرى فى كل حتة، وكأن الأمور سهلة وبسيطة، ولا تحتاج ترتيبات، بينما الموضوع فى غاية الصعوبة"، لافتًا إلى أنه جلس معه أكثر من مرة وأوضح له الكثير من تفاصيل العمل داخل مؤسسة الرئاسة.
وعن أن الحرس الجمهورى توجه إلى منزل شفيق، وأنه كان الفائز فى الانتخابات، أكد قائلًا: "أقسم بالله غير صحيح، أنا شكلت مجموعتين من الضباط والجنود بقيادة عميد، لاستطلاع طريق التحرك لبيت مرسى والمجموعة الأخرى لبيت شفيق، ومن يجرى إعلانه رئيساً للجمهورية ستتوجه له القوات مباشرة، وهذا ما حدث بالضبط، وما تردد فى هذا الشأن محاولة لخلط الأوراق، وأؤكد أنه لم يتوجه أحد لمنزل شفيق"، مضيفًا أن مرسى أقاله لأنه بدأ يفكر فى طرح رؤيته للبلاد، فوقع تصادم فى الأفكار، وتصادم كبير مع أسعد الشيخة الذى كان يتدخل فى شئون الدولة، ويدير كافة الأمور، بما فيها الوظائف.
وأشار إلى أن دور أسعد الشيخة كان «جوكر» يفعل كل شىء، ويحضر كافة الاجتماعات فى كل مكان، وكان من الممنوع إغلاق الأبواب، فيما كان يُصر هو على ذلك، ويدعو لاجتماعات فردية داخل الرئاسة، منوهًا بأنه قابل ياسر على، المتحدث باسم الرئاسة، وكان معه قرار إقالته فى يده قبل إعلانه، وجلست مع مرسى بعد إعلان خبر الإقالة وكان يعتقد أننى «زعلان»، فشكرنى ووجه الشكر للقوات المسلحة، وقال كلاماً خطيراً جداً لن أفصح عنه.
وأوضح أن قائد الحرس الجمهورى الذى تم اختياره هو من أكفأ الضباط، وكان قائداً للمظلات، قائلًا: "لو كنت موجوداً فى ثورة 30 يونيو، كنت سأفعل مثلما فعل قائد الحرس الجمهورى بعدى، وأنحاز للشعب، تماماً كما فعلت فى 25 يناير، فالقوات المسلحة تنحاز للشعب دائماً".