الاسم «ملاكى» والفعل «أجرة».. ودار الإفتاء: حرام شرعاً
التهرب من المخالفات، والضرائب، وعراقيل الترخيص، دفعت أصحاب سيارات الملاكى إلى استغلالها فى غير غرضها، وهو العمل بها مقابل أجرة، ما تسبب فى تصدير الأزمة لسائقى التاكسى والميكروباص: «يعنى هو إحنا ناقصين حد يزاحمنا فى أكل عيشنا؟».. هكذا جأر «خالد زاهر»، سائق تاكسى، بالشكوى التى أوصلها أيضاً إلى إدارة المرور دون جدوى، وعندما يئس من الحل، استغاث بإدارة الوعظ والإفتاء بمحافظة الإسماعيلية، مطالباً إياها بإبداء الرأى الشرعى فى عمل سيارات الملاكى بالأجرة، وجاءه الرد: «أجرة الملاكى حرام شرعاً». رد إدارة الوعظ والإفتاء أثلج صدر «خالد»، فهمّ بنشر الفتوى فى شوارع المدينة: «يارب تيجى بنتيجة، ويبطّلوا يعترضوا طريقنا، ويزاحمونا على لقمة عيشنا»، مداخلة أجراها فى إذاعة قناة السويس، لقيت هجوماً حاداً من المستمعين: «الناس اعترضت على انتقادى عمل سيارات الملاكى بالأجرة، لذلك قررت اللجوء إلى دار الإفتاء لحسم الموضوع، وجاء ردهم بأن السيارة إذا تم ترخيصها كملاكى، لا يجوز عملها بالأجرة».
بحكم عمله قائداً لسيارة أجرة منذ قرابة 25 عاماً، شهد «خالد» عثرات فى عمله، اضطرته إلى التخلى عن مهنته بعض الوقت: «من وقت الثورة وإحنا مش قادرين نكفّى بيوتنا، والمرور ساكت على أحوالنا ولم يتدخل، والعربية الميكروباص زادت 15 ألف جنيه، وتم وقف ترخيصها»، الرجل الخمسينى أنهى كل الفرص المتاحة أمامه للشكوى: «4 سنين بنطالب بوقف العربيات الملاكى، ومفيش فايدة، السيارات دى بتسبب حوادث قتل واختطاف مستمرة دون رادع».