زلزال نيبال يحصد 2200 قتيل.. وانهيار برج «دارهرا» التاريخى

كتب: سيد خميس، ووكالات

زلزال نيبال يحصد 2200 قتيل.. وانهيار برج «دارهرا» التاريخى

زلزال نيبال يحصد 2200 قتيل.. وانهيار برج «دارهرا» التاريخى

أعلن المعهد الأمريكى للجيوفيزياء، أمس، أن هزة ارتدادية ضربت النيبال أمس بقوة 6٫7 درجة، كأحد توابع الزلزال المدمر الذى ضرب النيبال أمس الأول، فيما ارتفعت حصيلة القتلى الناجمة عن الزلزال إلى ما يزيد على ألفى قتيل، حيث أعلنت الحكومة النيبالية أن التقديرات الأولية تصل إلى 2200 قتيل، وسط مخاوف من انتشار المجاعة فى البلد الفقير أصلاً، فيما ارتفعت حصيلة قتلى الانهيار الجليدى على قمة «إيفرست» الناتج عن الزلزال، إلى 14 قتيلاً بعد أن كانت ثمانية فقط. وتمكنت 6 مروحيات، أمس، من الهبوط فى المخيم الأساسى لمتسلقى الجبل لإنقاذ ضحايا الانهيار الثلجى. وقال الناطق باسم إدارة السياحة النيبالية التى تمنح التراخيص اللازمة لتسلق القمة، جيانيندرا كومار سريشا: «تأكدت وفاة 14 شخصاً حتى الآن ونخشى أن ترتفع الحصيلة أكثر».[FirstQuote] وفى السياق ذاته، ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال المدمر الذى ضرب النيبال إلى حوالى ألفى قتيل، بينما يبذل رجال الإنقاذ الذين يواجهون دماراً هائلاً وصعوبات فى الاتصالات، جهوداً شاقة للعثور على ناجين. وقال المتحدث باسم الشرطة الوطنية كمال سينج بان، إن العدد المسجل للقتلى فى النيبال ارتفع إلى 1953 شخصاً، فيما قتل 47 شخصاً فى هزات أرضية فى شمال الهند ضرب معظمها ولاية بيهار، بينما سقط 17 قتيلاً فى منطقة التبت فى الصين. وضرب الزلزال أيضاً بنجلادش، حيث تسبب بحالة هلع فى العاصمة «دكا»، وسقط عدد من القتلى، فيما أشارت الحصيلة الأولية غير النهائية لعدد القتلى الناجمة عن الزلزال، إلى سقوط ما يقرب من 2200 قتيل على الأقل فى 4 دول، هى: النيبال والهند والصين وبنجلاديش. وتواجه وكالات العمل الإنسانى صعوبات فى تقييم حجم الدمار والاحتياجات، وقال مسئول فى المنظمة غير الحكومية «أطباء بلا حدود»، لوكالة الأنباء الفرنسية «فرانس برس»: «نحاول تقييم حجم الكارثة». وفى «كاتماندو» تدمر عدد كبير من المبانى، وأدى الزلزال إلى انهيار برج «دارهرا» التاريخى، أحد المعالم السياحية فى وسط العاصمة، ولقى عدد من الأشخاص حتفهم فى المكان. وأظهرت لقطات بثها التليفزيون أنه لم يبق من الطوابق التسعة لهذا البرج الأبيض الذى تعلوه قبة من البرونز تعود إلى القرن 19، سوى أنقاض. وأكد مدير مطار كاتماندو الدولى بيريندرا براساد شريسثا، أن الزلزال أدى إلى قطع الطرق السريعة فى العاصمة وسبب أضراراً جسيمة فى المطار الذى أغلق «لأسباب أمنية». من ناحية أخرى، عبّر الصليب الأحمر عن قلقه على مصير القرويين فى المناطق الريفية النائية القريبة من مركز الزلزال. وقال مسئول الصليب الأحمر فى المنطقة جاجان شاباجين، إن الطرق هناك أيضاً تضررت أو سُدت بسبب حوادث انزلاق فى التربة، وشبكة الاتصالات الهاتفية معطلة. وصرح مدير المكتب الوطنى لإدارة الكوارث الطبيعية، راميشوور دانجال: «نقوم بحشد كل مواردنا من أجل عمليات الإنقاذ ومساعدة النازحين»، بينما تتوقع هيئة الأرصاد الجوية أمطاراً غزيرة فى كاتماندو.[SecondImage] وقالت المنظمة غير الحكومية «أوكسفام» إن الاتصالات والكهرباء والمياه قطعت. وبالرغم من أن المنظمات الإنسانية والحكومات كثفت جهودها أمس، لمساعدة النيبال، لكن قطع الاتصالات والأضرار المادية الجسيمة تعرقل جهودها. وقد تحرك العالم بسرعة بعد الزلزال، حيث أرسلت الولايات المتحدة ودول أوروبية وآسيوية فرقاً للإغاثة. وأعلنت الولايات المتحدة إرسال فرق للإنقاذ وتخصيص مليون دولار للمساعدات. وقال وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى: «نعبر عن تعاطفنا مع شعوب النيبال والمناطق المتضررة بهذه المأساة»، فيما أرسلت الهند طائرتى نقل عسكريتين. وفى كل المنطقة عرضت السلطات السريلانكية والباكستانية واليابانية، وكذلك نيوزيلندا وأستراليا تقديم المساعدة. من ناحية أخرى، أرسلت الصين إلى النيبال فريقاً من 62 متخصصاً فى عمليات البحث والإنقاذ مزودين بـ6 كلاب بوليسية ومعدات طبية وإغاثية، وفقاً لوكالة أنباء الصين الرسمية «شينخوا»، كما أعلنت حكومة سنغافورة عن إرسال فريق من 55 من رجال الإنقاذ. فيما قال مسئول فى وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، أمس، فى اتصال هاتفى مع وكالة أنباء «يونهاب» الكورية، إن الحكومة تدرس حالياً تقديم مساعدات مالية واقتصادية إلى نيبال إضافة إلى إرسال برقيات تعازى إليها، مشيراً إلى إمكانية إرسال فريق إغاثة للمنطقة فى إطار تحرك المجتمع الدولى لإغاثة المتضررين. ومن جانبه، قدم الرئيس الروسى فلاديمير بوتين «تعازيه» لنظيره النيبالى، رام باران ياداف، وكذلك فعل الرئيس الصينى شى جينبيج، الذى وعد أيضاً بـ«تقديم مساعدة».[SecondQuote] بينما أعلن الاتحاد الأوروبى أن خبراءه فى طريقهم إلى المناطق المتضررة. وقال، فى بيان أمس، إن «عدد الضحايا وحجم الأضرار ما زالا مجهولين، لكن يتوقع أن يكونا كبيرين على صعيد الأضرار البشرية والتراث الثقافى على حد سواء». وفى لندن، قال رئيس الوزراء البريطانى ديفيد كاميرون، إنه «نبأ محزن»، معلناً أن بريطانيا أرسلت فريقاً من خبراء العمل الإنسانى «سيفعل ما بوسعه لمساعدة العالقين». وأعلن الرئيس الفرنسى فرانسوا أولاند، أن بلاده مستعدة للاستجابة لطلبات الإغاثة والمساعدة التى قد تصلها من النيبال، بينما أكدت منظمة «العمل ضد الجوع» الفرنسية غير الحكومية أنها أرسلت طواقم إغاثة إلى المناطق المنكوبة، لتقييم حجم الأضرار والاحتياجات. وفى برلين، قدمت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، تعازيها إلى رئيس الوزراء النيبالى سوشيل كوارالا، مؤكدة استعداد حكومتها لمساعدة البلد المنكوب. فيما وعدت النرويج بالمساهمة بمبلغ 30 مليون كورونا (3٫5 مليون يورو) فى جهود الإغاثة الإنسانية. وقالت إنها يمكن أن تزيد هذه المساعدة عندما يتوفر المزيد من المعلومات عن الوضع. كما أعلن صندوق النقد الدولى فى بيان أمس، أن «فريقاً من صندوق النقد الدولى مستعد للتوجه فى أقرب الآجال إلى النيبال لمساعدة الحكومة على تقييم الوضع الاقتصادى الكلى وتحديد الاحتياجات المالية. من جهته، أعرب البابا فرانسيس عن «حزنه العميق» إثر الزلزال الذى ضرب النيبال، وذلك فى رسالة تعزية وجهها الفاتيكان إلى الكنيسة الكاثوليكية فى هذا البلد. وقال وزير خارجية دولة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين، إن البابا يؤكد تشجيعه للسلطات النيبالية وكل الذين يبذلون جهوداً لمساعدة ضحايا هذا الزلزال، الذى خلف إضافة إلى الخسائر البشرية الفادحة دماراً كبيراً.